
أكد تحالف القوى الفلسطينية رفضه مصادرة حق الشعب الفلسطيني في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني، رافضاً أي شروط سياسية مسبقة على الترشح والعضوية.
وقال التحالف، في بيان مساء اليوم: «تتابع القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية بقلق بالغ الإجراءات المتخذة لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، ولا سيما في الخارج، عبر استبدال الانتخابات الحرة بمجمعات انتخابية يجري تشكيلها بالتعيين، ومن ثم توزيع المقاعد بالتوافق بين بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية».
ورفض التحالف هذه الإجراءات «التي تصادر حق ملايين الفلسطينيين في الشتات واللجوء في انتخاب ممثليهم، وتحول المجلس الوطني، الذي يفترض أن يكون برلمان الشعب الفلسطيني ومعبّراً عن إرادته، إلى مؤسسة تقوم على التعيين والمحاصصة بدلاً من الانتخاب والتمثيل الشعبي».
كما رفض «أي شروط سياسية مسبقة على الترشح والعضوية من شأنها إقصاء قوى وطنية وفصائل مقاومة وشخصيات مستقلة من مؤسسات العمل الوطني»، مشدّداً على أن الحق في المشاركة السياسية والتمثيل الوطني «لا يجوز أن يكون مشروطاً بتوقيع تعهدات سياسية مسبقة أو بالقبول ببرنامج لا يحظى بإجماع شعبنا»، وعلى أن التعددية السياسية والوطنية «حق أصيل لا يجوز مصادرته بالإجراءات التنظيمية أو الانتخابية».
لإعادة بناء مؤسساتنا الوطنية
ولفت البيان إلى أن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها، وفي مقدمتها المجلس الوطني، «حق وطني وضرورة سياسية وقانونية»، لكنه رأى أن هذه المهمة «لا يمكن أن تنجح من خلال إجراءات أحادية أو ترتيبات إقصائية، وإنما عبر إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية على قاعدة الشراكة والتمثيل الديمقراطي واحترام الإرادة الشعبية».
ودعا التحالف إلى «حوار وطني شامل ومسؤول يسبق أي استحقاق انتخابي، للتوافق على قانون وآليات انتخابية تضمن حرية الترشح والانتخاب، وتكفل مشاركة جميع مكونات شعبنا في الوطن والشتات، وتعيد ترتيب البيت الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتوافقية وشراكة وطنية حقيقية».
واعتبر تحالف القوى الفلسطينية أن ترتيب البيت الفلسطيني «يجب أن يكون عبر الحوار والشراكة والديمقراطية، لا عبر الإقصاء والتفرد واحتكار التمثيل».
وختم البيان: «إننا نمد أيدينا للحوار مع جميع القوى والفصائل والشخصيات الوطنية من أجل التوافق على مسار ديمقراطي يعيد للمؤسسات الوطنية شرعيتها، وللشعب الفلسطيني حقه الكامل في اختيار ممثليه، ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية في مواجهة الاحتلال والدفاع عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية».

