تصعيد المستوطنين في الضفة: حصار منازل قصرة لليوم التاسع

يواصل المستوطنون الإسرائيليون، بدعم ومشاركة من قوات الاحتلال، تصعيد اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في محافظات عدة بالضفة الغربية والقدس المحتلة، فيما يستمر حصار ثلاثة منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم التاسع على التوالي.
ويواصل مستوطنون مسلحون حصار منازل ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، وسط انتشار لقوات الاحتلال في المنطقة، ومنع الأهالي من الوصول إلى منازلهم، بالتزامن مع نصب خيمة في محيطها بحماية الجيش.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، إن ثلاثة منازل في منطقة جبل رأس العين لا تزال محاصرة منذ تسعة أيام، وتضم نحو 13 شخصاً، مشيراً إلى أن المستوطنين يعرقلون وصول الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية إليها.
وأضاف الوادي، في تصريحات لوكالة «الأناضول»، أن البلدية، بالتعاون مع مؤسسات دولية، تمكنت أمس من إيصال المياه والغذاء والكهرباء إلى المنازل المحاصرة.
ووصف الوادي الوضع بأنه «عصيب»، مشيراً إلى أن أراضي البلدة «مهددة» في ظل استمرار وجود الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وأوضح أن قوات الاحتلال مددت عمليتها العسكرية في قصرة حتى مساء غد، بعدما كان من المقرر أن تنتهي صباح أمس.
وقال إن الجيش أبلغ السكان بأنه جاء إلى البلدة لطرد المستوطنين وفك الحصار عن المنازل الفلسطينية، لكنه استولى على أحد المنازل وحوله إلى «ثكنة عسكرية».
وأضاف أن السكان «لا ينامون لا في الليل ولا في النهار»، في ظل سيطرة الجيش على المنزل وإقامته فيه، بينما يواصل المستوطنون وجودهم في محيطه، متهماً الجيش الإسرائيلي بالشراكة مع المستوطنين في الاعتداءات، وقال: «لو أراد الجيش لاعتقل أو طرد المستوطنين، ولكنه شريك في العملية».
وكان المستوطنون قد بدأوا قبل نحو أربعة أشهر محاولات متكررة لاقتحام المنازل والاستيلاء عليها، ما دفع أفراد العائلات إلى المبيت فيها بصورة متواصلة والعمل بنظام المناوبات لحمايتها ومنع الاستيلاء عليها.
كما أقدم المستوطنون خلال الفترة الماضية على قطع التيار الكهربائي عن المنازل مرات عدة، ورشقها بالحجارة وفرض الحصار عليها.
اعتداءات في مناطق عدة
وفي شمال القدس المحتلة، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، تجمع «عرب المعازي» قرب بلدة جبع، فيما شهدت بلدة مخماس محاولات للاعتداء على بركسات ومزارع أغنام، تصدى لها الأهالي.
وفي جنوب رام الله، أُصيب عدد من المواطنين بجروح جراء اعتداء نفذه مستوطنون في أراضي قرية بيت عور التحتا، فيما أقدم مستوطنون آخرون على نصب حواجز حديدية في منطقة واد الزيتون جنوب أم صفا، لتقييد حركة الأهالي.
وفي جنوب الضفة الغربية، تواصلت اعتداءات المستوطنين المسلحين في مناطق متفرقة من الخليل والأغوار، وشملت إطلاق النار على المزارعين وإتلاف المحاصيل الزراعية ورشق المنازل بالحجارة، تحت حماية قوات الاحتلال.
هدم منشآت وردم بئر في بيت دجن
وفي شرق نابلس، هدمت قوات الاحتلال، اليوم، منشآت زراعية وردمت بئر مياه في بلدة بيت دجن.
واقتحمت قوات الاحتلال، ترافقها جرافة عسكرية، المنطقة الشرقية من البلدة، وشرعت في هدم منشأة سكنية تبلغ مساحتها 100 متر مربع وبركسين زراعيين، كما ردمت بئراً لجمع المياه، تعود جميعها للمواطن نادر رجا حاج محمد.
اقتحام واعتقالات في قباطية
وفي جنوب جنين، اقتحمت قوات إسرائيلية اليوم بلدة قباطية، وانتشرت في عدد من أحيائها، وسط مداهمة منازل واعتقال عدد من الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية لوكالة «الأناضول» بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت البلدة من عدة محاور وانتشرت في أحيائها، قبل أن تداهم وتفتش عدداً من المنازل وتعتقل شباناً فلسطينيين.
وأضافت المصادر أن هوية المعتقلين وعددهم لم يتضحا على الفور، مشيرة إلى أن عملية الاقتحام لا تزال مستمرة، بالتزامن مع انتشار كثيف للقوات والآليات العسكرية الإسرائيلية في أحياء البلدة.
ويأتي اقتحام قباطية ضمن حملة مداهمات واعتقالات تنفذها القوات الإسرائيلية منذ مساء أمس وفجر اليوم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمة منازل ومحاصرتها واعتقال فلسطينيين.

