شرطة غزة في مرمى الغدر الإسرائيلي مجدّداً

استُشهد ثمانية من ضباط شرطة غزة في قصف إسرائيلي استهدف مقراً لهم في المدينة، ظهر اليوم، كما استُشهدت طفلة من النازحين في محيط المقر.
ونعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة «شهداء الواجب الذين اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي بقصف غادر»، وأدانت «هذه المجزرة الوحشية، التي تأتي ضمن مسلسل الجرائم الإسرائيلية والاغتيالات المتواصلة بحق قادة وضباط جهاز الشرطة المدنية».
ورأت الوزارة، في بيان، أن هذه المجزرة «تندرج ضمن مساعي الاحتلال لتغييب جهاز الشرطة ونشر الفوضى في قطاع غزة».
«حماس» تنفي مزاعم الاحتلال
وأدانت حركة «حماس» المجزرة المروعة التي «تمثل جريمة حرب صهيونية جديدة، وتكشف إصرار حكومة مجرم الحرب نتنياهو على التنصل من التزاماتها، ورفضها العملي المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله».
وأكدت الحركة، في بيان، أن »مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في المقاومة لا أساس لها من الصحة، وهي ادعاءات كاذبة يسوقها لتبرير عدوانه والتغطية على استهدافه المتعمد للشرطة المدنية والمواطنين العزل في قطاع غزة».
ولفتت إلى أن «توقيت هذه المجزرة، في أعقاب اللقاءات والاتصالات الأخيرة مع الوسطاء والضامنين، واللقاءات التي جرت مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، وما شهدته من جهود لدفع تنفيذ الاتفاق واستكمال خارطة الطريق، يؤكد أن حكومة نتنياهو تتعمد تقويض هذه الجهود، وتدفع بصورة خطيرة نحو إعادة إشعال حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، بدلاً من الالتزام بما تم الاتفاق عليه».
"على نفس الدرب بإذن الله"..
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) August 19, 2026
مشاهد مؤلمة من وداع شهداء ارتقوا في مجزرة الاحتلال الدامية بحق عناصر وضباط الشرطة المدنية في مدينة #غزة pic.twitter.com/ZL9NuAj4QG
استهداف «ممنهج» للشرطة
ورأت «حماس» أن «هذا التصعيد الإجرامي، والاستهداف الممنهج للشرطة المدنية والمؤسسات التي تحفظ الأمن والنظام العام، يكشف كذلك مساعي الاحتلال لإحداث حالة من الفوضى والفلتان الأمني في قطاع غزة، واستهداف مقومات الحياة والاستقرار فيه، بما يخدم مخططات التهجير التي ما زال قادة الاحتلال يسعون إلى فرضها على شعبنا».
وطالبت الوسطاء والضامنين للاتفاق، وفي مقدمتهم الإدارة الأميركية، «باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذا التصعيد الخطير، والعمل الفوري على وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته، وإلزام حكومة نتنياهو بما تم الاتفاق عليه، ومنعها من إفشال جهود استكمال خارطة الطريق وإعادة المنطقة إلى دوامة الحرب والتصعيد، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني».
الحية: الاحتلال لا يعبأ بالوساطات
في السياق نفسه، استنكر رئيس المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، «الإجرام المتواصل والقتل المتعمد من الاحتلال الصهيوني والذي تصاعد منذ أمس وطال قيادات أولى في الشرطة الفلسطينية اليوم».
ورأى الحية، في بيان، أن «هذه الجرائم المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني تؤكد أن الاحتلال ماض في سياسته الإجرامية، وغير عابئ بكل الوساطات والضمانات، ويضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولية كبرى ومفصلية لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه وحماية الاتفاق من الانهيار».

