
وسط زحمة المسلسلات السورية التي تتناول قضايا الفساد والسجون إبّان حكم نظام بشار الأسد، يبرز مسلسل «أنا وهي وهيا» (إخراج نور أرناؤوط، وتأليف إياد أبو الشامات، وإنتاج شركة «إيبلا الدولية») كأحد الأعمال الاجتماعية الهادئة التي ستعرض في شهر رمضان. العمل يبتعد نسبياً عن السرد السياسي المباشر لصالح الطرح الإنساني والاجتماعي.
عودة تاج حيدر بعد غياب طويل
طُرح أخيراً البرومو الترويجي لمسلسل «أنا وهي وهيا»، الذي يُعيد الممثلة السورية تاج حيدر إلى الشاشة بعد غياب قسري دام نحو ثماني سنوات. ويجمع العمل تاج حيدر بزملائها: باسل خياط، لجين إسماعيل، كفاح الخوص، وفاء موصللي، تيسير إدريس، ترف التقي، وريهام الكسّار، في توليفة تمثيلية لافتة.
View this post on Instagram
عرض خارجي وغياب عن الشاشات المحلية
يُصنَّف المسلسل كعمل هادئ مقارنة ببقية الإنتاجات السورية لهذا الموسم، إلا أن اللافت هو عدم التعاقد حتى اليوم على عرضه عبر قنوات لبنانية أو سورية. في المقابل، أُعلن عن بثه على قناة SBC السعودية، وقناة ART، وقناة beIN القطرية. هذا الغياب عن الشاشات المحلية بدا مثيراً للتساؤلات، خصوصاً أن أسباب ابتعاد المسلسل عن الخريطة الدرامية المحلية في شهر رمضان لم تتضح بعد. ومن المتوقع أن يؤثر ضعف الترويج وغياب العرض المحلي على فرص نجاح العمل وانتشاره جماهيرياً، رغم مشاركة مجموعة من النجوم السوريين المعروفين، وكونه يشكّل أول عودة لتاج حيدر أمام الكاميرا بعد سنوات من الغياب.
انتقادات مبكرة على السوشال ميديا
في السياق نفسه، تعرّض مسلسل «أنا وهي وهيا» لانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى بعض المتابعين أن البوسترات الترويجية لم تكن على مستوى التوقعات. كما طالت الملاحظات أداء باسل خياط، إذ اعتبر منتقدون أنه لم يقدّم جديداً، وظهر في البرومو بأداء جامد يفتقر إلى التميّز.
دراما إنسانية عن الثقة والمواجهة
يُذكر أن مسلسل «أنا وهي وهيا» يندرج ضمن فئة الأعمال الاجتماعية، ويتناول قضايا تتعلّق بثقة الإنسان بالمحيطين به، وكيف يمكن للظروف أن تغيّر آراء الناس ومواقفهم، إضافة إلى مواجهة الإنسان لذاته في لحظات مفصلية مليئة بالتحديات والأسرار.

