ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أرونداتي روي مشمئزّة من «البرليناله»: أنتم شركاء في الإبادة

ثقافة
|سينما
حفظ المقالة

جاء الانسحاب رداً على دعوات رئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، لـ «فصل الفن عن السياسة»، وهو ما اعتبرته روي تواطؤاً أخلاقياً وتعمية عن الإبادة الجماعية في غزة

علي سرور
علي سرور
الأحد 15 شباط 2026
أرونداتي روي مشمئزّة من «البرليناله»:  أنتم شركاء في الإبادة
الخط


في خطوةٍ أثارت صدىً واسعاً في الأوساط الثقافيّة، أعلنت الكاتبة والناشطة الهنديّة أرونداتي روي عن انسحابها من الدورة 76 من «مهرجان برلين السينمائي الدولي» المقام حالياً في العاصمة الألمانية، احتجاجاً على تصريحاتٍ أدلى بها رئيس لجنة التحكيم المخرج المعروف فيم فندرز وعددٌ من أعضائها بشأن العدوان على غزّة، معتبرةً أنّ الدعوة إلى «فصل الفن عن السياسة» تمثّل إسكاتاً متعمّداً للنقاش حول جريمةٍ تُرتكب على مرأى العالم.
وجاء قرار روي بعد المؤتمر الصحافي الافتتاحي للمهرجان، حيث طُرحت أسئلة على لجنة التحكيم حول ما يجري في غزّة والدعم الذي تقدّمه الحكومة الألمانيّة لـ«إسرائيل»، وهي من الجهات المموِّلة للمهرجان.


«الفن ليس خارج التاريخ»


وكان رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني المعروف بأفلامه السياسية فيم فيندرز، دعا إلى «البقاء خارج السياسة»، معتبراً أنّ صانعي الأفلام يجب أن يؤدّوا «عمل الناس لا عمل السياسيين»، وأنّ الأفلام قادرة على تغيير العالم «ولكن ليس بطريقةٍ سياسيّة». كما رأت عضوة لجنة التحكيم، المنتجة البولنديّة إيفا بوشينسكا، أنّ الأسئلة المتعلّقة بغزّة «غير منصفة إلى حدٍّ ما»، محاولةً تعقيد الملفّ.

غير أنّ أرونداتي روي رأت في هذه المواقف ما يتجاوز مجرّد اختلافٍ في الرأي. في بيانها، الذي نشرته بدايةً منصّة «ذي واير»، وصفت تصريحات أعضاء لجنة التحكيم بأنّها «غير مقبولة أخلاقيّاً»، مضيفةً أنّ الاستماع إلى مقولة إنّ «الفن يجب ألّا يكون سياسيّاً» أمر «يصدم العقل».

واعتبرت الكاتبة الهنديّة أنّ هذا الطرح يشكّل وسيلةً لإغلاق النقاش حول «جريمةٍ ضدّ الإنسانيّة» تحدث في الزمن الحقيقي، في وقتٍ يفترض فيه أن يبذل الفنّانون والكتّاب وصنّاع الأفلام كلّ ما في وسعهم لوقفها.

بيانٌ حاسم ضدّ الإبادة


في نصّها الكامل، أكّدت روي بوضوح على أنّ ما يحدث في غزّة «إبادةٌ جماعيّة بحقّ الشعب الفلسطيني ترتكبها دولة إسرائيل»، مشيرةً إلى أنّ الدعم المالي والسياسي الذي توفّره حكومات الولايات المتحدة وألمانيا ودولٌ أوروبيّة أخرى يجعلها «شريكةً في الجريمة».

وأضافت أنّ التاريخ سيحاكم كبار الفنّانين وصنّاع السينما إن عجزوا عن تسمية الأشياء بأسمائها. وختمت بيانها بقولها إنّها «مصدومة ومشمئزّة»، معلنةً بأسفٍ عميق أنّها لن تحضر إلى برلين.

من الاحتفاء إلى المقاطعة


وكانت روي مدعوّةً لتقديم نسخة مرمّمة من فيلمها In Which Annie Gives It Those Ones ضمن قسم «كلاسيكيات» في المهرجان، وهو عملٌ كتبته قبل 38 عاماً ويحمل طابعاً ساخراً. وقد وصفت اختيار الفيلم للعرض بأنّه كان يحمل لها شيئاً «عذباً وجميلاً»، خصوصاً أنّها لطالما وجدت، بحسب قولها، تضامناً سياسيّاً من الجمهور الألماني حين تحدّثت عن فلسطين في مناسباتٍ سابقة.

إلّا أنّ تصريحات لجنة التحكيم بدّدت إمكانيّة هذا الحضور، إذ رأت فيها محاولةً لترسيخ حيادٍ زائف في مواجهة مشاهد القتل والدمار المتواصلة في غزّة.

وسرعان ما امتدّ تأثير الجدل إلى ما هو أبعد من انسحاب روي، إذ انسحب من المهرجان «سيماتك»، وهو مركز مستقلّ للفيلم البديل في القاهرة، فيما رفضت عائلتا المخرجة المصريّة عطيات الأبنودي والمخرج السوداني حسين شريف، عرض فيلميهما «أغنية توحة الحزينة» و«انتزاع الكهرمان» احتجاجاً على طريقة تعامل المهرجان مع الأسئلة السياسية.

إلى جانب ذلك، أعلن صنّاع أفلام فلسطينيون مشاركون في أقسام مثل «منتدى» و«بانوراما» عن انسحابهم أو امتناعهم عن التفاعل مع المهرجان، ما لم يوفّر مساحة حقيقية للتعبير الفني المرتبط بواقع الحرب في غزة.

وقال منظمو مشاريع سينمائية فلسطينية وعربية إن هذه القرارات جاءت بوصفها أعمال احتجاج على مناخ وصفوه بأنه يقيّد حرية التعبير ويتجاهل حق الفنانين في تناول الأزمات الإنسانية.

وكانت «مؤسسة الفيلم الفلسطيني» قد دعت للسنة الثالثة على التوالي المؤسسات الثقافية الأخرى إلى مقاطعة المهرجان. ويأخذ المنتقدون على المهرجان عدم اتخاذه موقفاً صريحاً مما يحدث من إبادة ممنهجة لغزة، على عكس تعامله مع الحرب في أوكرانيا والوضع في إيران.

الفنّ بين الحياد والمسؤوليّة


تفتح هذه الواقعة نقاشاً أوسع حول موقع الفنّ في لحظات الأزمات الكبرى. الدعوة إلى «تحييد» الفنّ عن السياسة، في سياق إبادة مكتملة المعالم من قبل مجرمي حرب وفق توصيف المنظّمات الدولية، تعدّ مخرجاً دبلوماسيّاً للتهرّب من حقيقة الانحياز الضمني إلى ميزان القوّة القائم، لا خروجاً منه. ومن هنا، جاء انسحاب روي بوصفه موقفاً أخلاقيّاً يرفض الصمت، ويؤكّد على أنّ الثقافة ليست مساحةً معزولةً عن التاريخ، بل جزءٌ حيٌّ من معركته.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك