
أصدرت «حملة مقاطعة داعمي «اسرائيل» في لبنان» بياناً أوردت فيه أنّ «الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أقدم على استهداف طلابٍ لبنانيين ومؤسسات تعليمية، محاولاً وصمهم وتخوينهم سياسياً وفكرياً، من خلال منشورٍ يشكّل تحريضاً صارخاً وتدخّلاً سافراً في الشأن التربوي والسيادي اللبناني».
وتابع البيان أنّ «هذا المنشور يندرج ضمن حملة منظمة لزرع الفتنة الداخلية، وتقسيم المجتمع، وتحويل موقف وطني جامع إلى تهمة سياسية. فالعداء للاحتلال ليس انتماءً حزبياً، بل موقف سيادي وأخلاقي يجمع اللبنانيّين على اختلافهم.
ومن دون شك، فإن ما يمارسه الاحتلال اليوم ليس رأياً ولا متابعة إعلامية، بل حرب نفسية منظّمة تستهدف عقول طلابنا، وبيئتنا التربوية، وحقّ اللبنانيين في التعبير داخل مؤسساتهم الوطنية، في استكمالٍ لمسار طويل من الاعتداءات العسكرية والإعلامية والسياسية التي تطال لبنان. وبما أن حرية التعبير في وطننا لا تُقاس بمعايير العدو، ولا تُدار من غرفه الإعلامية، فمن البديهي أن يجري التصدي لمثل هذه التدخلات كقضية سيادة وطنية لا كخلاف داخلي.
تتزامن هذه الحملة المنظمة مع تصعيدٍ إعلامي متعمّد حول سوريا ولبنان، ولوائح عقوبات أميركية تُستخدم كأداة ضغط سياسي، ومحاولات مستمرة لتجريم أي موقف رافض للاحتلال أو داعم لحق الشعوب في مقاومته.
وبالإضافة إلى العدوان العسكري المستمر على لبنان وأهله، ما زال العدو يعمل بشكل منهجي على استهداف البيئة الحاضنة للمقاومة، بهدف كيّ الوعي، وكسر الإرادة، وتشويه الهوية الجماعية. وهو يحاول فرض روايته القاصرة التي تختزل كل من يعارضه أو يرفض احتلاله بأنه منتمٍ إلى حزب الله، في تجاهل متعمّد لحقيقة راسخة: أن لبنان، بكل طوائفه وانتماءاته السياسية والفكرية، يرفض الاحتلال ويقف ضده.
لذا، تحذّر «حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان» المواطنين والناشطين ووسائل الإعلام من التعليق أو التفاعل المباشر مع أي منشورات صادرة عن الاحتلال وأبواقه، حتى ولو كان ذلك بدافع الإدانة، لما في ذلك من مساهمة — ولو عن غير قصد — في رفع نسب التفاعل والترويج لروايته وأدوات حربه النفسية. كما توجّه نداءً واضحاً إلى صفحات الأخبار ووسائل الإعلام اللبنانية بضرورة التعامل المهني والمسؤول مع أي محتوى صادر عن الاحتلال، وعدم نقله حرفيًا، بل تفكيك رسائله وتفنيد أكاذيبه.
كما تعيد الحملة التذكير بأهمية وضع كلمة «إسرائيل» بين علامتي تنصيص، بما يتجاوز مجرد الشكليات، إلى الاشتباك مع العدو في مجال اللغة والرمز، بالإضافة إلى ضرورة إبراز جرائم العدو منسوبةً له عند صياغة أي خبر عن اعتداء إسرائيلي.
وختاماً دعت الحملة وزارة التربية، وإدارات المدارس، والهيئات التعليمية، إلى موقفٍ واضح يرفض هذا الاستهداف، ويحمي الطلّاب من الاعتداء الذي يشنّه العدو عليهم من خلال الحرب النفسية والتشهير.
🇱🇧 إنّ استهداف الطلاب اليوم هو استهداف لمستقبل لبنان، وما يعجز عنه الاحتلال عسكرياً، يحاول تمريره إعلاميًا ونفسيًا، وعلينا أن نتحد جميعاً لإفشاله».

