ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

المدوّنة الإعلامية الجديدة تقسم السوريين!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

أعلنت وزارة الإعلام في الحكومة السورية المؤقتة عن مدونة سلوك صحافية بهدف وضع إطار مهني وأخلاقي موحّد للعمل الصحافي في سوريا ومكافحة خطاب الكراهية.

مروة جردي
مروة جردي
الثلاثاء 17 شباط 2026
شارك ألف صحافي من القطاعَين العام والخاص ومن مختلف المحافظات في صياغة مدونة السلوك.
شارك ألف صحافي من القطاعَين العام والخاص ومن مختلف المحافظات في صياغة مدونة السلوك.
الخط

بعد العديد من إشارات الاستفهام حول المهنية وحفظ حقوق الضحايا وحتى المتهمين في سوريا مع انتشار أعداد كبيرة من مقاطع الفيديو والتغطيات الصحافية خلال المعارك، والمحاكمات، ونشر صور متهمين أو ضحايا من دون موافقتهم أو موافقة ذويهم واحترام حقوقهم، أعلنت وزارة الإعلام في الحكومة السورية المؤقتة عن مدونة سلوك صحافية. جاء ذلك خلال احتفال إشهار مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا 2026، تحت شعار «إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة» في دمشق بحسب وكالة «سانا». عادة دأبت عليها الحكومة السورية المؤقتة ووزارئها بتخصيص احتفال لإشهار أو إعلان أي جديد في عملها. وتهدف المدونة بحسب وزير الإعلام حمزة مصطفى «إلى وضع إطار مهني وأخلاقي موحّد للعمل الصحافي، مع التركيز على الشفافية والمصداقية وحماية حقوق الجمهور».

حول المدونة الجديدة

تتألف مدونة السلوك المهني من أكثر من 100 صفحة، وعشرة مواد تشمل المعايير الأخلاقية والمهنية وحماية الخصوصية والبيانات والمتابعة والمساءلة، إضافة إلى ميثاق شرف وملحق صنّاع المحتوى، وهي بثلاث لغات، العربية والإنكليزية والكردية. وشارك ألف صحافي من القطاعَين العام والخاص ومن مختلف المحافظات في صياغتها، خلال عملية استمرت ستة أشهر.

شاركتُ اليوم في حفل إطلاق مدونة السلوك الإعلامي، تأكيداً على أن ترسيخ المعايير المهنية والأخلاقية ركيزة أساسية لتعزيز سيادة القانون، ونشر ثقافة المسؤولية والانضباط، بما يواكب تطلعات شعبنا في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ سورية، ويعزز مسيرة بناء الدولة ومؤسساتها. pic.twitter.com/SHVNNyymyt

— د.مظهر الويس (@maabdwalshamee1) February 15, 2026

ونوهت الإعلام السورية إلى أن العمل على مدونة السلوك الإعلامي بدأ بمبادرة من صحافيين طالبوا بوجود مدونة مهنية للصحافيين السوريين، وتبنّت الوزارة مطلبهم بتشكيل لجنة وطنية مستقلة، لا تمارس الوزارة عليها أي دور رقابي، بل تقتصر مهمتها على تيسير عملهم. وعرف من أعضاء اللجنة الوطنية لإعداد مدونة السلوك المهني لجين الحاج يوسف مديرة التحرير في راديو «روزنا» الذي تأسس خارج سوريا خلال الحرب، والناشط المدني زيدون الزعبي الذي يقدم برنامج «وسط البلد» على «تلفزيون سوريا»، ورئيس اتحاد الصحافيين محمود شحود. وكتب أحد أعضاء اللجنة عمر حاج أحمد على حسابه على فايسبوك «مدوّنة السلوك هي تعبير عن نضج القطاع الإعلامي، وإرادةٍ جماعية لتنظيم المهنة من داخلها، بعيداً عن الفوضى أو خطاب الكراهية أو التضليل».

في المقابل، أشارت مصادر إلى غياب المشاركة والتمثيل الكافي من المنطقة الشمالية الشرقية في سوريا، ومن الجنوب السوري في إشارة إلى السويداء بسبب التوترات الأمنية الأخيرة في تلك المناطق، فيما لم تتم الإشارة إلى المشاركة في صياغة المدونة من مناطق الساحل السوري. وتشكّلت لجنة صياغة المدونة في الخامس من آب (أغسطس) الماضي، وأُطلقت أولى الورشات في دمشق في 14 أيلول (سبتمبر)، قبل أن تمتد إلى محافظات عدة لجمع آراء الصحافيين.

وتستند المدونة وفقاً لمصادر إعلامية إلى تجارب «إسكندنافية وبريطانية وأوروبية لتحقيق التوازن بين حرية التعبير والمصلحة العامة»، وهي موجهة إلى جميع الصحافيين السوريين. وتشمل المدونة جميع الجهات الفاعلة في إنتاج المحتوى الإعلامي، سواء في الإعلام التقليدي أو الرقمي، ووسائل التواصل الاجتماعي وصنّاع المحتوى والمؤثرين، بهدف دمج جميع الأطراف. ومن المتوقع تحديد مؤتمر سنوي لمراجعتها وتحديثها بوصفها خطوة أولى نحو إعلام مسؤول يحافظ على الحريات ويعزز الالتزام المهني.


التصديق قبل الترخيص

لم تُحدَّد الوزارة آلية واضحة لتطبيق المدونة حتى الآن، لكنّ مصدراً في وزارة الإعلام أشار إلى أن الحصول على الترخيص والبطاقة الصحافية مشروط بالمصادقة عليها، إضافة إلى الخضوع لدورات تدريبية في أخلاقيات المهنة. وأكدت الوزارة على أن المدونة ليست بديلاً عن القانون، بل هي إطار مهني لحل الخلافات داخل الوسط الإعلامي قبل الوصول إلى القضاء، وهو ما أكده وزير العدل مظهر الويس بقوله إن «المدونة وثيقة استرشادية لا تشكّل بديلاً عن القانون».

المدونة تتوجه إلى كل من يحمل لقب صحافي، والإعلامي، والناشط الإعلامي، والمواطن الصحافي، وصانع محتوى، ومؤثر، ومحلل، والباحث. والخبير. فيما لم يتم الإشارة إذا كان كا هؤلاء سيحملون الترخيص وبطاقة المهنة نفسها، رغم الفروقات في طبيعة العمل والخبرة، ما رجح البعض أن يكون ذلك لتشريع عمل عشرات الناشطين الصحافيين من غير أصحاب الخبرة والكفاءة والعاملين اليوم ضمن الأجسام والهيئات الصحافية للحكومة السورية الجديدة.

وترفق جريدة الأخبار نسخة خاصة من (مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا، للاطلاع عليها).

أول المعارضين.. صحافيون ورابطة

أعلنت «رابطة الصحافيين السوريين» عن رفضها إطلاق مدونة سلوك «صادرة عن وزارة الإعلام»، معتبرة ذلك تدخلاً تنفيذياً يقوّض مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة.

وأشار مختصون قانونياً إلى أنّ المدونة يفترض أن تُبنى على قانون إعلام يصدر أولاً عن السلطة التشريعية وبمشاركة الصحافيين. ويأتي هذا السجال في ظل فراغ تشريعي منذ توقف العمل بقانون الإعلام رقم 108 لعام 2011 بعد سقوط نظام بشار الأسد نهاية 2024، من دون إلغائه رسمياً أو إصدار بديل عنه، وأنّه كان يمكن للمدونة أن تلعب دوراً في مناطق سيطرة المعارضة سابقاً مع غياب القوانين الإعلامية الناظمة. أما اليوم فلا مبرر لغياب قانون ينظّم العمل الإعلامي.

View this post on Instagram

A post shared by شارع | street (@share3media)

وأثار إعلام المدونة جدلاً في الوسط الصحافي، حيث عبر العشرات من الصحافيين السوريين عن اعتراضهم على المدونة أو آليات وجهة إطلاقها. ومما جاء في التعليقات «منيح اسمها مدونة.. لأنها تعبر عن آراء كتابها فقط». وكتبت إحدى الصحافيات العاملات داخل سوريا «كل مدونة لم أشارك في وضع بنودها لن أعمل بها.. وأعذر من أنذر».

ومن بين أوجه الاعتراض مشاركة صناع محتوى ترفيهي في صياغة وإطلاق مدونة تهدف بحسب القائمين عليها إلى مكافحة خطاب الكراهية فيما تتضمّن قائمة العاملين عليها صناع محتوى عرفوا بمحتوى يحمل وصمات تجاه مكونات سورية من بينهم صانع المحتوى محمود الحمش الذي نشر صورة له، وهو يحضر إطلاق المدونة معلقاً «احترام الرأي الآخر واجب وطني والتعامل برقي ومحبة أساس الحياة دخيلكن بالحب بدنا نعمرها»، مما استدعى بعض ردود الفعل الغاضبة التي علقت على منشوره «طب أنت شو الك علاقة بهيك شي! كتبوك تعهد يعني!».

ولا تطرح المدونة نفسها بديلاً عن التشريعات النافذة، وإنما تشكل إطاراً متكاملاً للتنظيم الذاتي، يسعى إلى تمكين الجسم الإعلامي من ضبط ممارساته انطلاقاً من معايير مهنية وأخلاقية متوافق عليها، تعزز الاستقلالية وتحمي الحرية من الانزلاق إلى الفوضى أو الاستخدام غير المنضبط.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك