
بعد صخب واسع لاحق اسمها لأيام عدّة على السوشال ميديا، اختفى أثر المسؤولة الإماراتية هند العويس من على المواقع والحسابات الرسمية، بعد الكشف عن ورود اسمها في ملفات رجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وبحسب ما نشره موقع Middle East Eye، حُذفت إشارات إلى دور العويس بصفتها مديرة «اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان» في الإمارات من حسابات اللجنة على «إنستغرام» و«إكس» و«لينكدإن»، إضافةً إلى موقعها الإلكتروني. كما اختفت منشورات حديثة كانت تشير إلى مشاركتها في مؤتمرات وفعاليات رسمية في دبي.
صفحات محذوفة ومؤتمرات بلا أسماء
ومن بين المواد التي لم تعد متاحة، منشورات عن مشاركتها في «المؤتمر العالمي للتسامح والأخوّة الإنسانية» الذي عُقد في دبي مطلع شباط (فبراير) العام الماضي، وصفحات من موقع «أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية» كانت تذكرها بصفتها «مُيسِّرة» لإحدى الجلسات، قبل أن تستبدل برسالة «404 الصفحة غير موجودة».
من جهتها، لم تصدر الأكاديمية التي أسسها حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم، وتحمل اسم المستشار أنور قرقاش، تعليقاً حول أسباب حذف الصفحة. كذلك أزيلت صفحة تعريفية بها من موقع «القمة العالمية للحكومات»، وهو حدث سنوي تستضيفه دبي.
كما اختفى قسم «الأخبار والآراء» كاملاً من موقع اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، رغم أنه كان متاحاً حتى نهاية عام 2025، وفق أرشيفات الويب.
مراسلات بعد الإدانة
تأتي هذه الخطوات بعد نشر وزارة العدل الأميركية ملفات تضم مراسلات إلكترونية بين العويس وإبستين بين عامي 2010 و2012، أي بعد إدانته عام 2008 باستدراج قاصر لأغراض الدعارة.
وفق التقرير، تناولت المراسلات لقاءات محتملة وفرصاً مهنية ومالية، وتضمنت عبارات شخصية توحي بعلاقة تعارف وثيقة. ولا تشير الوثائق إلى تورطها في نشاط إجرامي، إلا أن توقيت التواصل وطبيعته أثارا جدلاً واسعاً.
الجدير بالذكر أنّ هند العويس لم تكن الشخصية الإماراتية الوحيدة التي ارتبط اسمها بإبستين. ومن بين هذه الأسماء رجل الأعمال سلطان أحمد بن سليم، الذي غادر منصبه على رأس شركة DP World بعد تسليط الضوء على علاقته الطويلة بإبستين.

