
منذ إعلان العدوان الإسرائيلي–الأميركي على إيران أمس، فتحت قناة «الجزيرة» هواءها لتغطية الحدث كعادتها، متوقفة عند كل تفصيل. ركّزت المحطة على القصف الإيراني للقواعد الأميركية في المنطقة، ولا سيما في الدوحة. وبدا واضحاً أن القناة استفادت من ثغرات تغطيتها السابقة. فتصدّرت القناة أمس نسب مشاهدة لافتة، مستعيدةً حضورها بين القنوات الأكثر متابعة.
تغطية مختلفة عن الصيف الماضي
في الصيف الماضي، وعقب قصف اجتماع لحركة حماس، لم تبث القناة تغطية مباشرة من أرضها. اكتفت يومها بأخبار وكالات الأنباء الأجنبية، قبل أن تفتح هواءها لاحقاً لمراسلها. أما أمس، فكان المشهد مختلفاً تماماً، إذ بدت القناة أكثر استعداداً لهذه المرحلة. فتحت «الجزيرة» بثها مباشرة من قلب الحدث، متنقلة بين مراسليها في الميدان. كما خصصت مساحة واسعة لمراسلتها فرح الزمان شوقي لمواكبة التطورات. ورغم محاولتها تحقيق سبق صحافي في تفاصيل الهجوم الإيراني على قطر، جاءت التغطية دون المستوى المتوقع.
#عاجل | مراسلة #الجزيرة: دوي انفجارات في سماء #الدوحة pic.twitter.com/zCYaErVlkZ
— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 1, 2026
ست شاشات وتحليلات عسكرية مكثفة
قسّمت «الجزيرة» شاشتها إلى ست نوافذ بث مباشر، بين طهران وواشنطن والدوحة والكيان المحتل وبعض العواصم الخليجية. واستضافت في استديوهاتها محللين عرباً وأجانب لمتابعة التطورات. برز الخبير العسكري اللبناني الياس حنا نجماً على الشاشة، مستنداً إلى خرائط مفصلة للضربات التي تلقتها إيران. وتولى نور الدين الدغير، مدير مكتب الجزيرة في طهران، مهمة التغطية من قلب العاصمة الإيرانية. في المقابل، بدا وليد العمري، مدير مكتب «الجزيرة» في رام الله، أقرب إلى ناطق باسم العدو الإسرائيلي في مقاربته للأحداث. كما استعادت القناة حضور الفلسطيني عبدالقادر فايز، الذي تولى في أيلول الماضي إدارة التخطيط الإخباري، بعد سنوات من إدارة مكتبها في إيران.

