
تركت قناة LBCI مشاكل وهموم البلد الذي يعيش ظروفاً صعبة في ظل الحرب التي يشنّها العدو الإسرائيلي، وركّزت على قضية توقيف الناشط علي برو. فقد أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الناشط علي برو، تنفيذاً لبلاغ بحثٍ وتحرٍّ صادر بحقه عن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار. جاء القرار بعدما ظهر برو في فيديوهات وجّه فيها انتقادات لاذعة إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
فيديو بالذكاء الاصطناعي يثير الجدل
في هذا السياق، فاجأت محطة LBCI متابعيها على صفحات السوشال ميديا بنشر فيديو نُفّذ بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويتضمّن مشاهد للناشط الموقوف.
تحت عنوان «علي برو: نخابركم فيما بعد»، نشر فريق السوشال ميديا في القناة فيديو قصيراً يستعير صوت برو والعبارات التي كان يردّدها في تسجيلاته ويروي كيف تم توقيفه وسجنه. وينتهي الفيديو بصورة لبرو خلف القضبان، فيما يُسمع صوته قائلاً «يا نواف سلام وجوزيف عون، نخابركم جميعاً… نخابركم فيما بعد». وهي العبارة التي كان برو يكرّرها في الفيديوهات التي ينشرها، في إشارة إلى أن حسابه مع السلطة الحاكمة مفتوح، على خلفية تقاعسها عن القيام بواجبها في حماية الأراضي اللبنانية من الاعتداءات الإسرائيلية.
علي برو… نخابرك فيما بعد@BBchannellb #LBCI #LBCILebanon #LBCILebanonNews #LBCIVideos #LBCINews #BreakingNews #Lebanon #لبنان pic.twitter.com/E46tbRdV4J
— LBCI Lebanon News (@LBCI_NEWS) March 7, 2026
سخرية إعلامية بدل التغطية الجدية
على الضفة نفسها، أظهر نشر الفيديو الساخر من علي برو تراجعاً ملحوظاً في الأداء المهني لقناة LBCI. فالقناة التي عُرفت سابقاً بتقاريرها الإخبارية الموضوعية، تحوّلت اليوم إلى شرطي وشاشة تركض خلف «الترندات» واللايكات.
وقدّمت القناة فيديو نُفّذ بتقنيات ضعيفة للتشهير بناشط، بدت مشاهده أقرب إلى عمل طلابي بسيط. ففي وقت يعيش فيه البلد تحت وطأة حرب مدمّرة، ركّزت القناة على قضية هامشية بأسلوب إعلامي هزلي.
بين الحرب والتراند
يطرح هذا الأسلوب أسئلة حول أولويات التغطية الإعلامية في لحظة حساسة يعيشها لبنان. فبدلاً من مواكبة تداعيات الحرب على المواطنين، اختارت القناة الانشغال بمحتوى هاو يلاحق التفاعل على مواقع التواصل أكثر مما يعكس دور الإعلام في نقل الواقع.

