
لا تترك إليسا فرصةً إلا وتُعلن فيها عن موقفها السياسي المشحون بخطاب طائفي. المغنية التي تقدّم نفسها بصوت رومانسي، وقعت أخيراً في فخّ التحريض على النازحين في منطقة الكرنتينا في بيروت. بدل أن تقف إلى جانب أبناء الجنوب الذين يتعرّضون للقصف من قبل العدو الإسرائيلي، اختارت صاحبة «عبالي حبيبي» ركوب موجة التحريض. هكذا انضمت إلى قافلة من السياسيين والإعلاميين الذين يروّجون لخطاب يتماهى مع سياسات العدو.
التحريض بدل التضامن
تشهد الساحة الفنية صمتاً لافتاً منذ بداية الحرب. اذ يعيش عدد كبير من الفنانين اللبنانيين حالة انفصال عن الواقع، بدافع الخوف على مصالحهم في دول الخليج. في هذا المناخ، برزت مواقف إليسا كجزء من خطاب تصعيدي، يبتعد عن أي حسّ تضامني مع أبناء بلدها. فكسرت اليسا الصمت بكلامها التحريضي.
في هذا السياق، غرّدت إليسا عبر منصة «إكس» قائلة «التعاطف واجب، لكن فرض واقع خطير على اللبنانيين بين منازلهم وعلى الطرقات التي يسلكونها يوميًا، ليس إنسانية، بل تعدٍّ على أبسط حقوقهم بالأمان والاستقرار».
خطاب يثير الانقسام
أضافت المغنية «إنشاء مخيمات عشوائية داخل الأحياء السكنية يعني تعريض الناس لخطر يومي، وخلق بيئة خارجة عن السيطرة، وكأن المطلوب من اللبناني أن يدفع ثمن أزمة لا يد له فيها. لسنا ضد أحد، لكننا ضد تحويل المدن إلى مساحات مفتوحة للفوضى، وضد فرض أمر واقع بالقوة وتحت عنوان الإنسانية. الإنسانية تُمارَس بتنظيم ومسؤولية، لا بتهديد الناس في بيوتهم».
يعكس كلام اليسا توجّهاً يحمّل فئات ضعيفة مسؤولية الأزمات، ويُسهم في تعميق الانقسامات الاجتماعية، بدل البحث عن حلول عادلة ومتوازنة.
التعاطف واجب… لكن فرض واقع خطير على اللبنانيين بين منازلهم و على الطرقات التي يسلكونها يوميا ليس إنسانية، بل تعدٍّ على أبسط حقوقهم بالأمان والاستقرار.
— Elissa (@elissakh) March 22, 2026
إنشاء مخيمات عشوائية داخل الأحياء السكنية يعني تعريض الناس لخطر يومي، وخلق بيئة خارجة عن السيطرة، وكأن المطلوب من اللبناني أن…
مواقف متكرّرة
ليست هذه المرة الأولى التي تتبنّى فيها إليسا خطاباً تحريضياً ذا طابع طائفي ومناطقي. في بداية الحرب، صرّحت قائلة «دور الحكومة اليوم أن تكون حازمة. مطلوب قرارات تحمي أرواح اللبنانيين من حزب سقطت عنه صفة المقاومة، وصار حزباً إرهابياً بامتياز».
يظهر كلام اليسا انخراطاً في السجال السياسي الداخلي، بعيداً عن أي دور جامع أو مهدّئ في لحظة شديدة الحساسية.

