
يُسجَّل للفنان اللبناني ميشال إلفتريادس تمسّكه بمواقفه الوطنية التي يتسلّح بها في الحرب والسلم. في المقابل، يبرز موقفه المتمايز عن عدد من زملائه الفنانين الذين يلتزمون الصمت إزاء الحرب التي يشنّها العدو الإسرائيلي على لبنان.
بنى إلفتريادس مسيرته الفنية على قاعدة واضحة، الفن لا ينفصل عن الموقف الإنساني الداعم للمقاومة. ومع كل استحقاق، يثبت أن صوته لا يقتصر على الموسيقى، بل يمتد ليعبّر عن قناعة راسخة لا تتبدّل.
موقف لا يساوم
وضع إلفتريادس أخيراً النقاط على الحروف، معلناً عدم خشيته من التصريح بمواقفه المؤيدة للمقاومة ضد العدو، ومؤكداً إصراره على مواصلة دعمه مهما كانت الكلفة. هذا الموقف يعكس قناعة ثابتة بأن الالتزام لا يُقاس بالمكاسب، بل بالثبات في اللحظات المفصلية.
يسألني البعض:
— Michel Eléftériadès (@elefteriades) March 21, 2026
كيف لا أخشى أن تؤثر آرائي السياسية ومواقفي العلنية على مؤسساتي وأعمالي، لا سيما في الخليج وعلى عقودي في أوروبا...
أشكر الحريصين، وأطمئنهم أنني، مهما خسرت، سيبقى لديّ من الخبز ما يكفيني، ولنتذكر دائماً أنه "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان". فقد كانت نظرتي إلى الحياة…
رسالة تتجاوز المصالح
في هذا السياق، غرّد عبر منصة «إكس» قائلاً «يسألني البعض كيف لا أخشى أن تؤثر آرائي السياسية ومواقفي العلنية على مؤسساتي وأعمالي، لا سيما في الخليج وعلى عقودي في أوروبا. أشكر الحريصين، وأطمئنهم أنني، مهما خسرت، سيبقى لديّ من الخبز ما يكفيني».
وأضاف الفنان والموزّع والمنتج الموسيقي «لنتذكر دائماً أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان. كانت نظرتي إلى الحياة دوماً، وستبقى، أن الحياة كلّها وقفة عزّ. أمّا إلى الفاسدين والمهدِّدين، تلميحاً أو تصريحاً، فأقول: انضبّوا! لا تُضيّعوا وقتكم معي. هيهات منّا الذلّة».
تفاعل واسع وإشادة
كانت هذه التغريدة كفيلة بإشعال موجة من التعليقات المؤيدة، التي رأت فيه صاحب قضية وموقف لا يتبدّل مع الزمن. وأجمعت الآراء على أن إلفتريادس لم تُغره الشهرة ولا المال، بل بقي صوتاً جريئاً في زمن يتراجع فيه كثيرون عن دعم أبناء بلدهم.

