
فور الإعلان عن رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور أمس (1955 - 2026)، عادت الأضواء إلى أعماله الفنية، وتحديداً أغنية «أناديكم». تزامن رحيل قعبور مع الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان، ما أعاد إحياء هذه الأغنية التي يشدّ فيها على أيدي المقاومين. ضجّت صفحات السوشال ميديا بكلمات «أناديكم»، مرفقة بلقطات للعمليات التي تنفّذها المقاومة في جنوب لبنان.
أسهمت هذه الأغنية في تشكيل الوعي السياسي لدى اللبنانيين منذ طرحها في منتصف سبعينيات القرن الماضي، ولا تزال حتى اليوم كلمة مفتاح للمقاومة في فلسطين ولبنان. لحّن قعبور الأغنية، فيما كتب كلماتها الشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد، لتغدو عملاً ثابتاً في دعم المقاومة.
التقيت الفنان اللبناني أحمد قعبور في بيروت قبل نحو أربعة عقود. وكانت أغنية «أناديكم» آنذاك نشيدًا للأمة، بعد أن انتشرت على نطاق واسع.
— نظام المهداوي - Nezam Mahdawi (@NezamMahdawi) March 26, 2026
تلتها أغانٍ لا تقل قيمة، مثل «يا نبض الضفة» و«سمّوني لاجئًا».
توفي اليوم قعبور، ولم يترك وراءه أثرًا غنائيًا عبّر عن صوت المقاومة والصمود فحسب،… pic.twitter.com/unbgT8fRav
«أناديكم»... نشيد يعود مع كل مواجهة
في هذا السياق، ضجّت صفحات السوشال ميديا بخبر رحيل أحمد قعبور. علّقت كارول سماحة عبر منصة «إكس» قائلة «أحمد قعبور كان صوت بيروت الحقيقي، ومرآة وجدان الشارع اللبناني. فنان ملتزم ببصمته الخاصة، جمع بين البساطة والعمق، وكان قريبًا من الناس ومن همومهم».
الفنان أحمد قعبور كان صوت بيروت الحقيقي، ومرآة وجدان الشارع اللبناني.
— Carole Samaha (@CAROLE_SAMAHA) March 26, 2026
فنان ملتزم ببصمته الخاصة، جمع بين البساطة والعمق، وكان قريب من الناس ومن همومهم.
برحيله، عم نخسر جزء من روح الحمرا وبيروت اللي منحب… الله يرحمه 🤍#كارول_سماحة #أحمد_قعبور
تفاعل الفنانين: وداع مؤثر وذاكرة لا تُنسى
من جانبه، كتب باسم مغنية: «تاريخك الفني مدرسة ربّتني وعلّمتني. الله يرحمك صديقي». وربطت كارمن لبس بين رحيل قعبور والأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان، قائلة: «بس تسمع خبر وفاة شخص متل الفنان أحمد قعبور، نضيف وحلو من جوا، وشكّل ذاكرة لكتير من اللبنانيين، ما فيك ما تزعل، خصوصي بهالظروف الصعبة، وهو كان من الفنانين يلي رسموا صورة حلوة عن لبنان».
تاريخك الفني مدرسة ربتني وعلمتني. الله يرحمك صديقي🙏🏻❤️🙏🏻#أحمد_قعبور pic.twitter.com/SHl6QUEDfP
— Bassem Moughnieh (@Bassemmoughnieh) March 26, 2026
قعبور وفلسطين: التزام فني لا ينكسر
في السياق نفسه، نعت سفارة فلسطين في لبنان الراحل، مؤكدة أن «الراحل الكبير كان من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية، من خلال فنه الملتزم بعدالة فلسطين وحق شعبها في تقرير مصيره والعودة إلى أرضه».
كما أعاد مجموعة من العاملين في «تلفزيون المستقبل» سابقًا، الذي تأسس في تسعينيات القرن الماضي وأُغلق عام 2019، إحياء أغاني أحمد قعبور التي قدّمها للرئيس الراحل رفيق الحريري، وتحديداً أغنية «بتمون». وأكد كثيرون أن أغاني قعبور، التي عبّر فيها عن حبه لفلسطين وبيروت، تصلح لكل زمان ومكان.
يُذكر أن قعبور يُوارى الثرى اليوم، حيث ينطلق موكب التشييع من «مستشفى المقاصد» في طريق الجديدة إلى مسجد الخاشقجي، على أن يُدفن في جبانة الشهداء.

