
أثبت حسن فقيه، مراسل قناة NBN في جنوب لبنان، أن الإعلام اللبناني لا يزال بخير، رغم أبواق التحريض على المقاومة. قبل أيام قليلة، وخلال رسالة مباشرة كان يقدّمها فقيه من مدينة صور، انطلق خلفه وابل من صواريخ المقاومة باتجاه مستوطنات العدو الإسرائيلي. بقي فقيه متماسكاً، وواصل رسالته بهدوء واحتراف، معلناً الحدث بصيغة عامة، من دون انفعال أو استعراض.لكن، عندما قرر مصوّر NBN تقريب عدسة الكاميرا نحو موقع انطلاق الصواريخ، تدخّل فقيه فوراً طالباً منه تثبيت الكاميرا عليه.
لحظة اختبار: بين السبق الصحافي والمسؤولية
لم يكن هذا القرار عفوياً، بل نابعاً من وعي مهني عميق، يرفض تقديم أي إحداثيات قد يستفيد منها العدو لتحديد موقع الإطلاق. هذه الخطوة الإيجابية سُجّلت للصحافي الذي يقدّم رسائل يومية من مناطق جنوب لبنان، مؤكدًا أن العمل الإعلامي ليس سباقاً محموماً نحو السكوب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية. كان بإمكان المراسل والمصوّر كشف موقع الانطلاق وتحقيق سبق صحافي، لكن فقيه اختار مساراً مختلفاً، مثبتاص أنه إعلامي لا يلهث خلف الإثارة، بل يضع إنسانيته والتزامه الوطني فوق كل اعتبار.
كان بيقدر المراسل يعمل سكوب وياخد اللقطة!
— safaa mokbel (@LibanAyla) March 27, 2026
كان بيقدر يعمل هيك حصراً إذا ما كان حسن فقيه!❤️
لما تكون ابن اصل وابن ارض هيك نتيجة بتكون pic.twitter.com/CVhZW6vOxE
إعلام بين الانحياز والالتزام
في هذا السياق، تأتي رسالة حسن فقيه في وقت يتماهى فيه جزء من الإعلام اللبناني مع سياسات العدو الإسرائيلي. فقد تحوّل بعض الإعلام المحلي إلى مصدر إحداثيات تُستخدم في التحريض على المقاومة والنازحين، بل وأصبح، في بعض الحالات، جزءًا من ماكينة القتل المستمرة منذ أكثر من شهر.

