
أعادت مبادرة «قاطع قاوم – لبنان» فتح ملف خروقات قانون مقاطعة إسرائيل، على خلفية مقال نشره الإعلامي نديم قطيش في صحيفة «جيروزالم بوست» الاسرائيلية بتاريخ 7 نيسان (أبريل) 2026، معتبرة أنّ هذه الخطوة ليست معزولة، بل تندرج ضمن مسار متكرّر من الخطاب المؤيّد للتطبيع. وذكّرت المبادرة بمقال سابق لقطيش في «تايمز أوف اسرائيل» (23 آذار/مارس 2023)، عبّر فيه عن دعمه لما وصفه «التعايش العربي – الإسرائيلي»، مستشهداً بالأكاديمي يوفال هراري.
واعتبر البيان أنّ هذا الطرح يتجاهل، وفق تعبيره، «الوقائع الميدانية والتاريخية»، ولا سيما ما يتعلّق بسياسات الاحتلال تجاه الفلسطينيين، مشيراً إلى أنّ قطيش سبق أن روّج للتطبيع كمدخل إلى الازدهار الاقتصادي، في مقابلة عبر «سكاي نيوز عربية» (آذار/مارس 2024)، من دون التطرّق إلى قضايا الموارد أو السيادة في المنطقة.
وتوقّف البيان أيضاً عند منشور لقطيش على منصة «اكس»، طرح فيه مقارنة بين إمكانية جلوس إيران مع الولايات المتحدة، رغم الصراع بينهما، وبين احتمال تفاوض لبنان مع إسرائيل، معتبراً أنّ هذا الطرح يتناقض مع طبيعة الصراع كما يراها. وفي هذا السياق، شدّدت المبادرة على أنّ نشر مقالات في منصات إسرائيلية يُعدّ مخالفة صريحة لقانون المقاطعة اللبناني.
في موازاة ذلك، وسّع البيان دائرة النقد لتشمل مواقف رسمية، متسائلاً عن مدى التزام الدولة بتطبيق القانون، في ضوء تصريحات وزير العدل عادل نصار لقناة «الحرة» (شباط/فبراير 2026) حول عدم استخدام قانون المقاطعة لتقييد حرية التعبير. كما أشار إلى طرح رئيس الجمهورية جوزيف عون في آذار (مارس) 2026، المتعلّق بإمكانية إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، معتبراً أنّه يتعارض مع الإطار القانوني القائم.
وختمت المبادرة بيانها بالدعوة إلى خطوات عملية، أبرزها تشكيل لوبي من المحامين من قبل الأحزاب المناهضة للتطبيع، بهدف متابعة المخالفات القانونية وملاحقتها قضائياً. كما دعت إلى «تغيير أسلوب المواجهة»، في ظلّ ما وصفته بتصاعد المطالب الإسرائيلية بضمّ أراضٍ لبنانية، مقابل انشغال داخلي برصد الخروقات التطبيعية من دون معالجتها بشكل فعّال.

