
المنافسة شديدة بين قناتي OTV وMTV، لكن هذه المرة خرجت من إطار البرامج السياسية الحوارية. المعركة انتقلت إلى نقل كلمة بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، في مشهد يطرح أسئلة جدية حول الأداء الإعلامي.
نقل خطاب العدو: سباق على الإثارة أم انزلاق مهني؟
أول من أمس، وبعد المجازر التي ارتكبها العدو في لبنان، من الجنوب إلى بيروت والبقاع، فتحت OTV هواءها ضمن نشرتها الإخبارية لبث مباشر، ناقلة تصريحات نتنياهو. لم تكن هذه السابقة الأولى، إذ سبق للمحطة أن نقلت كلمته قبل أيام، في سياق مشابه. وهذه الخطوة سبقتها اليها قناة Mtv التي تقطع برامجها السياسية لنقل كلام العدو حرفياً.
وعند سؤال القيمين على القناة عن هذه الخطوة، يبررون ذلك بسياسة «اعرف عدوك». لكن هذا التبرير يثير جدلاً واسعًا حول حدود المهنية الإعلامية، ودور الوسيلة في زمن الحرب.
الإعلام اللبناني وسردية العدو: أين الدور المهني؟
في هذا السياق، لا تفوّت بعض وسائل الإعلام اللبنانية فرصة للتماهي مع سياسة العدو الإسرائيلي. بدل أن تركز على فضح الجرائم المرتكبة بحق اللبنانيين، تمنح مساحة لتمرير سرديته وتبرير أفعاله.
إلى جانب ذلك، يتصاعد التحريض الطائفي على الشاشات في هذه المرحلة، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في الأداء الإعلامي. هذا المسار يعيد طرح مسألة المسؤولية المهنية، في وقت يفترض فيه بالإعلام أن يكون أداة كشف ومساءلة، لا منصة لنقل خطاب العدو.

