ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

هكذا صنعت «الحدث» رواية وهميةً لمجزرة الأربعاء الاسود

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

تحت غطاء التغطية الإخبارية، لعبت قناة «الحدث» دوراً محورياً في ترويج سرديات مفبركة حول مجازر موثّقة، عبر التلاعب بالصور وتضخيم ادعاءات غير مثبتة.

علي سرور
علي سرور
الأحد 12 نيسان 2026
هكذا صنعت «الحدث» رواية وهميةً لمجزرة الأربعاء الاسود
الخط

يلعب بعض الإعلام اللبناني والعربي، دوره «القذر» المعتاد في تحويل مشهد المجازر المهولة تجاه المدنيين العزل إلى عملية عسكرية بـ«أهداف متقنة». يحدث كلّ ذلك عبر ضخّ سرديات وهمية لإيجاد مبرّرات معدية تنتشر عبر الشاشات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفي سياق موحّد لزرع بزرة التشكيك في عقول المشاهدين والمستخدمين على حدّ سواء.

وفي مسار قتل الضحية مرتّين، وقبل حتّى اكتمال عمليّة انتشال شهداء الأربعاء الأسود، بدأت الأبواق الإعلامية الداخلية تطرح النظرية التي لم يتبنّاها العدو نفسه، بأنّ مئة غارة معادية استهدفت اجتماعاً عبر منصّة «زوم»، جمع قيادات حول المناطق اللبنانية.

رغم سخافة الطرح، لما يشمله من بساطة أمنية لا تدخل في عقل مراقب، خصوصاً لجهة تأكيد المحلّلين على نجاح المقاومة إلى حدّ كبير في تقليل الخرق التكنولوجي، وعاموده الفقري الابتعاد الكامل عن الهواتف الذكية، إلّا أنّ شعراء البلاط لم تسعفهم ابتكاراتهم في إيجاد مخرج إعلامي يُبعد الأنظار عن هوية القاتل والجلّاد، والاستثمار ضدّ الضحية.

في هذا السياق، بدأت الشرارة من بعض الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أن تلقى رواجاً إلّا من بعض البسطاء. لكنّ المحلّل السياسي، ربيع الهبر، أدلى بما خجل غيره في تبنّيه، خلال حوار إعلامي على قناة «الجديد» اللبنانية. الهبر لم يتجرّأ على تبنّي السردية، بل وضعها في خانة ما «يُقال هنا وهناك»، أمام أعين آلاف المشاهدين.

ومع لحاق ماكينة البروباغندا في ترويج هذه الدعاية، انطلقت حملة تقوم على إظهار المجازر الهائلة التي فتكت بمئات اللبنانيين خلال دقائق قليلة، ودمّرت عشرات المباني على عظام الأطفال والنساء العزل بعضهم اندثر من دون أثر، على أنّها عملية إنقاذ قام بها الاحتلال لمساعدة اللبنانيين من محاولة إنقلاب ضد الحكومة اللبنانية كانت قيد التحضير.

يبدو المشهد سخيفاً لدى البعض، لكنّه يعدّ حاجة ضرورية لدى البعض الآخر الذي يبني كامل المنظومة الفكرية والسياسية لمناصريه على شيطنة كاملة الأوصاف للطرف الآخر. ولذا استُكمل الترويج الواسع للنظريّة «الخفيفة» عبر تلقّيها جرعة «مصداقية» من قناة «الحدث»، مع تداولها صوراً لعشرات الشبّان اللبنانيين، بخلفيّة موحّدة تحمل أعلام صفراء، وإلباس جميع الأشخاص ثوباً أسود يلعب على اللّاوعي المجتمعي اللبناني.

إضافة إلى ذلك، عملت القناة السعودية، على توسيع حجم صورة بعض الشبّان، وتحجيم البعض الآخر، في محاولة لإظهار أنّ العملية الإسرائيلية نجحت بالفعل في استهداف قادة كبار، في محاولة ضمنية لإلغاء الوجه البربري لمجازر 8 نيسان (أبريل) الماضي.

أمّا الحقيقة فتكمن في مكان آخر، وبينما يمكن الوصول إلى أسماء الشهداء بسهولة عبر منصات لبنانية وعائلات الشهداء، في الحالات التي بقي فيها أفراد منها، إلّا أنّ ادعاءات قناة «الحدث» قائمة في الأصل على صور لشبّان بعضهم استشهد في عام 2006، والبعض الآخر خلال معارك سوريا في العقد المصنرم، إضافة إلى شبّان ارتقوا في عدوان عام 2024.

الجدير بالذكر أنّه من المعتاد على هذه القنوات الترويج لسرديات متكاملة قائمة على تحوير الحقائق، إلّا أنّها وصلت إلى درك جديد من الكسل المهني في بناء حربها الدعائية على بعض الأسس الصلبة، عوضاً عن تشييدها على رمال متحرّكة فارغة في الشكل والمضمون.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك