
لم تنتظر قناة «الجزيرة» انتهاء الهدنة الحالية بين إيران والعدو الأميركي والإسرائيلي، لتبدأ مرحلة جديدة من مهامها الإعلامية التضليلية. فقد سارعت المحطة القطرية إلى نشر وثائق وفيديوهات تدين إيران بقصف الدوحة. اللافت أن هذه التسريبات جاءت بعد فرض تعتيم شامل على الإعلام القطري إبان الحرب التي استمرت اكثر من شهر، قبل أن تخرج القناة أخيراً كاشفةً المناطق التي طاولتها الصواريخ، لاعبة دور الضحية الذي تجيده.
ما خفي أعظم يعرض مشاهد تُبث لأول مرة توثّق استهداف إيران لمناطق مدنية في قطر#فيديو pic.twitter.com/4j74WgLlWK
— قناة الجزيرة (@AJArabic) April 10, 2026
«الجزيرة» تستأنف حملتها الإعلامية
في هذا السياق، عرضت قناة «الجزيرة» قبل أيام قليلة حلقة بعنوان «على خط النار» ضمن برنامج «ما خفي أعظم»، قدّمها تامر المسحال. وقد أثار البرنامج ضجة في السنوات الأخيرة خلال حرب الإبادة على غزة، مسلطاً الضوء على عمليات المقاومة في فلسطين ضد العدو. لكن هذه المرة، سار المسحال في اتجاه التحريض ضد إيران، خدمةً للسياسة القطرية.
#ما_خفي_أعظم يعرض مشاهد لغرفة إدارة العمليات لوزارة الداخلية القطرية وطبيعة عملها وكيفية التعامل مع التهديدات#فيديو pic.twitter.com/UtSRTHEtQh
— قناة الجزيرة (@AJArabic) April 10, 2026
«ما خفي أعظم»: من التحقيق إلى التحريض
على الضفة نفسها، روّجت القناة للحلقة بأسلوب تشويقي، عبر مجموعة من البروموهات التي أعلنت فيها تعرّض مناطق مدنية وحيوية في الدوحة لقصف إيراني. وكشفت الحلقة أن من بين المناطق المستهدفة «مطار حمد الدولي»، حيث نجحت الدفاعات القطرية في التصدي للصواريخ. كذلك، عرضت فيديوهات لسقوط صواريخ باليستية في مناطق سكنية ومنشآت حيوية، إضافة إلى مداخل أحد المناطق في الدوحة. ثم استعرضت كيف كشفت التحقيقات الأمنية في قطر عن تفكيك خليتين مرتبطتين بالحرس الثوري الإيراني. كما تضمنت الحلقة وجهات نظر سياسية وإيرانية لتحليل الأحداث التي شهدتها قطر. إلا أن اللافت كان تركيزها على إصابة قاعدة العديد الأميركية في الدوحة بهذه الصواريخ.
حمل تحقيق ما خفي أعظم #على_خط_النار على شاشة الجزيرة أسئلة الجمهور بشفافية وبسقفها المهني وواجه بها المتحدثين باسم الخارجتين الايرانية والقطرية كما عرض مشاهد حصرية توثق جوانب المشهد من زواياه على اختلافها
— Tamer Almisshal | تامر المسحال (@TamerMisshal) April 12, 2026
رابط التحقيق https://t.co/W4leIw1olm pic.twitter.com/VUp75Aeij9
رواية القصف: ما الذي كشفته الحلقة؟
هكذا، بدأت قناة «الجزيرة» حملتها الإعلامية ضد إيران، من دون التطرق إلى أسباب تعرّض الدوحة لهذه الضربات. خطوة لم تكن مفاجئة، إذ إن الحرب الإعلامية لا تنتهي مع إعلان الهدنة، بل تستمر أشهراً، وربما سنوات. وفي هذا الإطار، تستثمر «الجزيرة» هذه المرحلة لشحن الجمهور ضد إيران وتشويه صورتها.
الحرب الإعلامية مستمرة بعد الهدنة
من جهته، خرج مقدّم البرنامج ومعدّه تامر المسحال للدفاع عن نفسه، عبر تغريدة على صفحته، معتبراً أن تحقيق «ما خفي أعظم» أجاب بشفافية ومهنية، بحسب تعبيره، عن صراع الطرفين الإيراني والقطري. وأضاف أن البرنامج لم يكن في موقع الدفاع أو الرد، بل يندرج ضمن اجتهاد صحافي، تاركاً للمشاهد حق الحكم والتقييم.

