
عاد الممثل اللبناني وسام سعد إلى الأضواء، من خلال فيديوهات ساخرة ينشرها على صفحاته على السوشال ميديا ويوتيوب، تحت عنوان «بلا معنى». وفعّل «أبو طلال الصيداوي»، المعروف في برنامج «شي إن إن»، نشاطه ليعزّز تواصله مع الجمهور عبر محتوى يلامس الواقع السياسي، في ظل الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان. بأسلوبه اللاذع، وضع سعد يده على الجرح، مفنّداً المشهد السياسي، كاشفاً انبطاح السلطة التي تندفع نحو المفاوضات.
سخرية لاذعة تكشف تناقضات السلطة
في هذا السياق، لفت وسام سعد الأنظار بفيديو يمتد لثماني دقائق، سخر فيه من المفاوضات التي انطلقت أمس بين العدو ومسؤولين أميركيين ولبنانيين. وقال «الإيراني يحمل في مفاوضاته مع الأميركيين الملف النووي، ومضيق هرمز، والصواريخ البالستية. أما أنت أيها اللبناني، فماذا تحمل معك إلى مفاوضاتك مع العدو؟». ولم يوفر «أبو طلال» السلطة اللبنانية من سخريته، مضيفاً «هل تأخذ معك صحن حمّص ولحمة لتقديمها على طاولة المفاوضات، باعتباره فخر السيادة والصناعة اللبنانية؟».
تساؤلات حادة حول قرار المفاوضات
في المقابل، وجّه سعد تساؤلات مباشرة إلى السلطة اللبنانية، قائلاً «لماذا رفضتم ضم الملف اللبناني إلى مفاوضات إسلام آباد، وهرولتم نحو التفاوض مع العدو الإسرائيلي؟ هل لأن إيران طلبت ذلك، فجاء القرار نكايةً بها؟». وتابع «لو أتى قرار وقف إطلاق النار من أي جهة أخرى لوافقتم، حتى لو كان من أمازون، لكن حين جاء من إيران، قوبل بالرفض».
ابو طلال مسح الارض ب #مرسيل_غانم ذهابا و ايابا شي ١٧٧٥٢٦١ مرة#بلا_معنى#صار_الوقت pic.twitter.com/vTcdJZPH8S
— Ali moslimani (@alimoslimani10) April 2, 2026
نقد ساخر تحت وقع المجازر
وصعّد سعد من نبرة انتقاده، متسائلاً «كيف تقبلون بالمفاوضات تحت النار، فيما ارتكب العدو، الأربعاء الماضي، مجازر في بيروت؟ تطلبون من المجرم أن يكون صديقًا، بينما يواصل قتل الأبرياء ويرفض كل الحلول». وختم الفيديو بالقول إن لبنان، منذ سبعين عاماً يحلم ببناء دولة حرة مستقلة، «لكن من دون جدوى».
بهذا الفيديو، عبّر سعد عمّا يردده كثير من اللبنانيين بشأن المفاوضات مع العدو، كاشفًا أداء السلطة التي تغضّ الطرف عن المجازر، وتجلس إلى طاولة تفاوض تثير غضب شعب لا يزال يبحث عن أشلاء أبنائه تحت أنقاض القصف.

