
استشهد الممثل اللبناني علي يونس وابنته سيلين، أمس، جراء غارة استهدفتهما في بلدة اللوبية في جنوب لبنان. جاءت الغارة قبل نحو ساعة من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان والعدو الإسرائيلي، ما شكّل صدمة كبيرة لمحبي الممثل الذي بقي صامداً في بلدته منذ اندلاع الحرب على لبنان.
مسيرة فنية بين الإذاعة والتمثيل
في هذا السياق، عُرف الممثل علي يونس بأعماله الفنية والإذاعية. بدأ مسيرته كمقدم برامج إذاعية، أبرزها برنامجا «مشاكل وحلول» و«ممنوع الغلط». لاحقاً، انتقل إلى التمثيل وشارك في عدد من الأعمال اللبنانية والمعرّبة، كان آخرهما المسلسلين المعربين «آسر» و«الثمن» إلى جانب باسل خياط، ومسلسل «أولاد آدم» إلى جانب ماغي بوغصن، إضافة إلى «ما فيي» مع فاليري أبو شقرا ومعتصم النهار.
وحياة الله انقهرت انقهرت، أديش وعيت مبسوطة على خبر وقف النار وإنه خيّ اليوم العالم بترتاح شوي، أديش قهرني من جوا هالخبر.
— سُ (@Suzytf) April 17, 2026
في اللحظات الأخيرة قبيل دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ قتلت اسرائيل الممثل علي يونس وابنته في بلدة اللوبية ،جنوب لبنان.
إجرامهم ما بيخلص ما بيخلص.. pic.twitter.com/B4dbRr29iu
حضور مؤثر خلال الحرب الأخيرة
على الضفة نفسها، كان الممثل ناشطاً على صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الحرب الأخيرة. وقبل ساعات من استشهاده، كتب «في جنوب لبنان حالة من حبس الأنفاس والترقّب الشديد، حيث يتأرجح الوضع بين أمل في هدنة إنسانية مرتقبة، وتصعيد ميداني عنيف يهدف إلى فرض وقائع جديدة قبل وقف النار». وأضاف «أي اتفاق يجب ألا يمنح إسرائيل حرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية، ويجب أن يُمنح المقاومة حق الرد، كي لا ينطبق علينا المثل القائل: كأنك يا بو زيد ما غزيت».
كلمات تكشف وجع الجنوب كما نشر الشهيد تعليقات تكشف حجم التعب الذي يعانيه أهل الجنوب جراء الحرب، قائلاً «اليوم، وأنا أغلق باب المنزل خلفي في الصباح، لم أخرج وحدي؛ بل خرجت بملامح أبي وتفاصيل تعبه. ذلك الصمت الذي كنت ألومه عليه صار لغتي الوحيدة لمواجهة الحياة. أدركت الآن أن غيابه الطويل لم يكن هروباً، بل كان يبني لنا سقفاً من الأمان بضلوعه. رحل وتركني أقف مكانه، لأفهم أخيراً أن كِبَره في العمر كان الثمن الذي دفعه لأبقى أنا صغيراً ومدللاً».

