
توفي أمس الممثل السوري أحمد خليفة (1945 – 2026) في دمشق، بعد مسيرة فنية طويلة تنقّل فيها بين المسرح والشاشة الصغيرة. يُعدّ الراحل من أبرز وجوه الدراما السورية التي عايشت العصر الذهبي، وصولاً إلى انخراطه في الأعمال العصرية. عرف بهدوئه وابتعاده عن صخب الإعلام والمقابلات التلفزيونية، وهي سمة يتقاسمها مع أبناء جيله من المخضرمين الذين عملوا بصمت ورحلوا بهدوء.
البدايات المسرحية لأحمد خليفة
في هذا السياق، وُلد أحمد خليفة في أحد أحياء دمشق القديمة، وانجذب إلى المسرح باكراً. بدأ مسيرته في ستينيات القرن الماضي، وشارك في أعمال مسرحية وطنية تروي حلم فلسطين بالحرية، مثل «حفلة سمر من أجل 5 حزيران» للمسرحي السوري سعد الله ونوس كتبها بعد نكسة حزيران ،1967 و«المأساة المتفائلة»، و«السعد». كما شارك في فيلم «فداك يا فلسطين» عام 1970، و«زوجتي من الهيبز» الى جانب الفنانين دريد لحام ونهاد قلعي.
أحمد خليفة في الدراما السورية
أما في الدراما السورية، فكان أحمد خليفة عنصراً أساسياً، إذ أطلّ بشخصية الرجل الدمشقي القريب من الناس، ونقل صورة صادقة عن البيئة الشامية. وكان جزءاً من تكوين الذاكرة والهوية، بحبّه للهجة الشامية وتجسيده تفاصيلها.
وشارك في أكثر من 140 مسلسلاً، من بينها «يوميات جميل وهناء» (إخراج هشام شربتجي)، و«الخوالي» (اخراج بسام الملا)، و«ليالي الصالحية» (كتابة سلمى اللحام وأحمد حامد، وإخراج بسام الملا)، و«باب الحارة»، و«بيت جدي» (تأليف محمد مروان قاووق وإخراج رشاد كوكش واياد النحاس)، و«أهل الراية».
أدوار بسيطة بتأثير كبير
لم يكن أحمد خليفة بطلاً تقليدياً في الأعمال، ولم تُسند إليه دائماً الشخصيات الرئيسية، لكنه استطاع، من خلال أدواره البسيطة، أن يرفع من قيمة أي عمل يشارك فيه.

