
أصدرت محكمة جنايات بيروت أمس حكماً ببراءة المغني فضل شاكر من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، المسؤول المحلي في «سرايا المقاومة» في صيدا، والمتهم بها منذ عام 2013. وأشارت المحكمة إلى أنّ القرار صدر «لعدم ثبوت الأدلة القانونية على هذه التهمة». وتُعدّ هذه القضية محطة مفصلية في المسار القضائي لشاكر، بعدما كان حمود قد رفع قبل 11 عاماً دعوى ضده بتهمة تهديده بالقتل.
محطة مفصلية في مساره القضائي
تشكل براءة شاكر من تهمة محاولة قتل حمود خطوة أولى في مسار ملفاته العالقة منذ أحداث عبرا في صيدا، التي أودت بحياة عشرات المدنيين والعسكريين. يومها، خاض الجيش اللبناني مواجهات مع مجموعات مسلحة أطلقت النار مباشرة على مراكزه وعناصره.
أحداث عبرا تلاحق شاكر منذ سنوات
وعقب أحداث عبرا، التي وُجهت فيها اتهامات إلى شاكر، توارى عن الأنظار داخل مخيم عين الحلوة في صيدا لنحو 13 عاماً، قبل أن يقرر، في الخريف الماضي، تسليم نفسه إلى السلطات اللبنانية، تمهيداً لبدء محاكمته في الملفات المتصلة بالقضية.
جلسة مرتقبة أمام المحكمة العسكرية
من المتوقع أن تتجه الأنظار الإعلامية والقضائية إلى الجلسة المرتقبة أمام قاضي المحكمة العسكرية وسيم فياض في 26 أيار الحالي، حيث سيستمع إلى الشهود وإلى مرافعة الادعاء العام في ملف أحداث عبرا. وعلى ضوء الجلسة، قد يصدر قرار بإخلاء سبيل شاكر ومتابعة محاكمته خارج السجن، أو الاستمرار في توقيفه لاستكمال التحقيقات.
نجل فضل شاكر: الفرج قريب
في المقابل، عبّر محمد فضل شاكر عن سعادته بالحكم، وكتب عبر صفحته على إنستغرام: «صدر حكم براءة والدي فضل شاكر في أول ملف»، مؤكداً ثقته بالقضاء اللبناني، ومضيفاً أنّ «الفرج قريب بإذن الله».
يُذكر أنّ شاكر حقق نجومية واسعة مطلع الألفية الحالية، قبل أن يعلن اعتزال الغناء عام 2012 والتوجه نحو الاعمال الدينية داعماً لـ«الثوار» في سوريا. قبل أن يعود إلى الساحة الفنية ويطرح عدداً من الأغاني الناجحة. إلا أنّ الدعاوى المرفوعة ضدّه حرمته من السفر والمشاركة في المهرجانات الفنية. وشهدت الساحة الإعلامية خلال العامين الماضيين محاولات لإعادة تقديم صورته للرأي العام، كان أبرزها ظهوره في الوثائقي الذي عرضته منصة «شاهد» بعنوان «يا غايب»، نافياً فيه التهم الموجهة إليه.

