ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

هل تنقذ شاكيرا كأس العالم؟

ثقافة
|موسيقى
حفظ المقالة

مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 هذا الصيف، يعود التنافس الموسيقي إلى أشده في محاولة لحصد لقب أفضل أغنية مونديالية،  لكن لا ينجح الجميع بهذه المهمة، فلماذا تنجح بعض الأغاني في التحول إلى ذاكرة جماعية تعيش لسنوات، بينما تختفي أخرى بعد أسابيع قليلة من إطلاقه

مروة جردي
مروة جردي
الأحد 7 حزيران 2026
هل تنقذ شاكيرا كأس العالم؟
هل تنقذ شاكيرا كأس العالم؟
الخط


في صيف 2010، كانت شوارع العالم تردد «تسامينا مينا» بينما تصرخ أبواق الفوفوزيلا من ملاعب جنوب إفريقيا. لم تكن أغنية This Time for Africa أو كما تعرف عربياً بـ Waka Waka مجرد أغنية مرافقة 2010 FIFA World Cup. كانت جزءاً أصيلاً منه، ويبدو أن المحبة التي حملتها شاكيرا لزوجها السابق بيكيه لاعب المنتخب الإسباني تحولت إلى شعور حماسي للتشجيع انتقل إلى كل عشاق الكرة المستديرة حينها.
ومنذ نسخة 2010 في جنوب إفريقيا، بقيت أغنية شاكيرا المفضلة في النسخ التي لحقتها، وصارت لازمة خلال وخارج موسم المونديال لمشجعي كرة القدم في المقاهي والسيارات والمدرجات، وتختصر شعور البطولة نفسها. وبعد مرور 16 عاماً، يعود المونديال للاستعانة بالوصفة القديمة. وهي شاكيرا، لماذا؟

المونديال من «آلي آلي» إلى «واكا واكا»


كأس العالم مثل الذهب كل ما زاد عمره بتراكم نسخه، كلما ازداد سعره، فهذه الرياضة لا تتراجع جماهيريتها أمام شروط السوق بل تتكيف معها وتستقبل جماهير وصناعات وثقافات جديدة في كل مرة.

منذ عقود، امتد تأثير المونديال إلى الشوارع والمقاهي والعلاقات اليومية وحتى المزاج العام لملايين البشر، متغلباً كالموسيقى على حواجز اللغة والسياسة والاقتصاد.
هكذا من الطبيعي أن تكون الموسيقى جزءاً أصيلاً من هذا الحدث العالمي، حيث تحولت أصوات الجماهير وصراخهم بالمدرجات إلى هتفافات لم تتوقف حتى انتظمت في شعارات وأناشيد وأغاني.
التحول الحقيقي بدأ مع The Cup of Life التي قدمها ريكي مارتن في كأس العالم 1998، بإيقاعات السالسا والهتاف الجماعي الشهير «آلي آلي». في زمن لم تكن فيه المنصات الرقمية موجودة بعد، انتشرت الأغنية عبر الإذاعات والقنوات الرياضية والمقاهي، ويمكن قياس انتشارها مع تكرار طلبها عبر برامج «ما يطلبه المستمعون أو المشاهدون» بداية الألفية، فتحولت أغنية مارتن إلى جزء من الذاكرة الشعبية العالمية المرتبطة بكرة القدم.

استمر هذا الزخم خلال سنوات الألفية الجديدة مع أعمال مثل Boom وThe Time of Our Lives، قبل أن يصل إلى ذروته في جنوب إفريقيا مع شاكيرا. النسخة التي حملت هوية سياسية وثقافية آنذاك، فهي في أرض نيلسون مانديلا تشهد على صعود القارة الإفريقية إلى مركز المشهد العالمي.
وسط هذه الأجواء، ظهرت أغنية «هذه المرة لأفريقيا» (This Time for Africa) بوصفها المعادلة المثالية لأغنية كأس العالم: إيقاع إفريقي واضح، بوب عالمي، ولازمة سهلة قابلة للهتاف الجماعي.
وفي الوقت نفسه، انتشرت أيضاً أغنية ثانية للمونديال بطابع دولي «شجع بعلمك» لـK'naan والتي ظهرت نانسي عجرم بنسختها العربية. وصنعت الأغنيتان آخر لحظة موسيقية كبرى عاشها المونديال بوصفه احتفالًا عالمياً موحداً.

السوق يبتلع أغاني المونديال


هناك دائماً هذه المقارنة أو الحديث عن وجود تشابه أو منافسة بين جينيفر لوبيز وشاكيرا خاصة في ما يتعلق بالاستعراض خلال حفلاتهما الموسيقية، لكن ليس في كأس العالم الذي تسيطر عليه شاكيرا بشكل كامل. ففي كأس العالم لعام 2014، بدت أغنية «Ole Ola» (We Are One)، التي قدمتها لوبيز مع بيتبول وكلوديا لييت، عملاً موسيقياً معداً للاستهلاك في السوق العالمية ليس أكثر، فيما عجزت أن تكون نشيداً يمكن أن تتداولها جماهير كرة القدم من حول العالم.
ثم جاءت « Live It Up» الأغنية الرسمية لكأس العالم 2018 في روسيا بأداء نيكي جام والنجم الأميركي ويل سميث والمغنية الكوسوفية إيرا إستريفي. وقد أكدت هيمنة منطق المنصات الرقمية والإيقاعات القابلة للاستهلاك السريع، والنسيان السريع حيث لا يبدو أن أي أحد قادر على تذكر كلمات الأغنية أو لحنها.

أما في كأس العالم في قطر 2022، فتخلى الاتحاد الدولي لكرة القدم عن فكرة الأغنية الرسمية الواحدة، واتجه إلى مجموعة من الأعمال المتعددة التي تعكس تنوعاً موسيقياً عالمياً. وهذا يتناسب مع ثقافة البلد الخليجي المستضيف الذي يحرص على تقديم نفسه كـ Hub لكن النتيجة جاءت كارثية رغم البذخ الكبير في التحضيرات خاصة مع أغنية ميريان فارس التي تعرضت لنقد شديد في تقديمها للثقافة العربية، وظهرت هذه النسخة بأغنيات كثيرة من دون نجاح أي منها بالشكل المطلوب أو المتوقع.
يمكن ألا تكون المشكلة في صناعة الموسيقى والأغاني وحدها. فطريقة استهلاكنا للأشياء تغيرت بشكل كبير عما كانت عليه قبل سنوات. في التسعينيات وبداية الألفية، كان ملايين البشر يسمعون الأغنية نفسها عبر التلفزيون والإذاعة في الوقت نفسه تقريباً. أما اليوم، فيعيش كل شخص داخل فقاعة موسيقية خاصة تصنعها له تطبيقات مثل Spotify وTikTok وYouTube. ونردد مقاطع قصيرة على شكل تريند ورييلات، لم يعد العالم يستهلك الصوت نفسه جماعياً، ولهذا أصبح إنتاج «نشيد عالمي» مهمة أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. ومع انتقال البطولة إلى أميركا الشمالية، لم يعد السؤال موسيقياً فقط، بل ثقافياً أيضاً.

مونديال 2026: صراع الهوية الموسيقية


من الجدل حول سياسات الهجرة الأميركية، إلى الأسئلة المتعلقة بالهوية الثقافية للبطولة، وصولاً إلى محاولة الجمع بين ثلاث بيئات موسيقية وشعبية مختلفة داخل حدث واحد، تعكس أغاني مونديال 2026 هذا الاختلاف بوضوح. فالبطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تبدو منذ الآن ساحة لصراع ثقافي وسياسي يتجاوز كرة القدم نفسها.
ولهذا السبب، تبدو الأغاني الأكثر نجاحاً حتى الآن هي تلك التي حافظت على جذورها المحلية بدل محاولة إنتاج «عالمية» مصطنعة، وهذا السباق خرجت منه أميركا وكندا باكراً بسبب عجزهما عن تقديم أغنية تفهم روح المونديال.

فأغنية Lighter، التي يقدمها كل من جيلي رول وكارن ليون أثارت موجة واسعة من الجدل والسخرية منذ إطلاقها. الأغنية الرسمية للولايات المتحدة، بطابعها القريب من الكانتري الأميركي بدت لكثيرين أقرب إلى إعلان تجاري أو شارة لسباق شاحنات منها إلى نشيد قادر على إشعال مدرجات كأس العالم. وهذا ما أثار الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة الأميركية على استيعاب ثقافة كأس العالم الجماهيرية والإنسانية بعيداً عن فرض ثقافتها على الآخرين بالقوة. فالنقد لم يتوقف على المراجعات الموسيقية في المواقع المتخصصة إنما ظهر في تعليقات الجماهير التي حملت طابعاً سياسياً بسبب الحرب التي تخوضها أميركها ضد إيران إضافة إلى ثقافة البلد المستضيف والذي يسمي كرة القدم بالسوكر.
أما أغنية «لأجل الجميلة» أو Por Ella، التي تقدمها فرقة Los Ángeles Azules إلى جانب الفنانة المكسيكية المحبوبة بيلندا، وتنطلق من فكرة غنائية تحمل شيئاً من المبالغة العاطفية التي عرفت بها المسلسلات المكسيكية المدبلجة؛ فتصور كأس العالم بوصفها «امرأة مرغوبة» يتنافس الجميع للفوز بها استعارة مناسبة للجماهير من الرجال لكنها تترك النساء بلا أغنية يرددونها.
وهنا يأتي دور شاكيرا، حيث تقدم مرة جديدة أغنية تقارب ما تحتاجه احتفالية كأس العالم عبر أغنيتها « Dai Dai» مع Burna Boy، حيث استعادة شيء من روح الأناشيد القديمة عبر مزج الريغيتون اللاتيني بالأفروبيتس الإفريقي.
تبدو الأغنية حتى الآن الأكثر الإنتاجات الموسيقية اكتمالاً بين أعمال البطولة، خصوصاً أن الأغنية تستفيد من الحضور الكاريزمي المستمر لشاكيرا ومن الصعود العالمي للموسيقى الإفريقية مع وجود حوالي 10 منتخبات إفريقية في هذه النسخة.
في زمن «تيك توك» ورييلات إنستغرام والمقاطع القصيرة، وكأس عالم في بلد لا يحب كرة القدم كأميركا وآخر لا يملك تاريخاً في البطولة ككندا، بات من الأسهل صناعة أغنية قابلة للانتشار السريع، لكن من الأصعب خلق نشيد يعيش طويلاً ويتحوّل إلى تجربة جماعية داخل ملعب يضم عشرات الآلاف. يمكن للأغنية اليوم أن تحقق ملايين المشاهدات خلال أيام، لكنها تفشل في أن تصبح هتافاً جماعياً أو ذاكرة عاطفية مرتبطة بالبطولة. فهل تغني الجماهير «واكا واكا» أو «داي داي»؟!

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك