
أعلن منظمو مهرجان «أعياد بيروت» إطلاق نسخة جديدة من الحدث هذا الصيف تحت شعار «وبيبقى لبنان»، في رسالة تحدٍّ وإصرار رغم الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب التي يشنّها العدو الإسرائيلي على لبنان. ويُعدّ المهرجان من بين النشاطات الفنية القليلة التي حافظت على حضورها هذا العام، في وقت شهد فيه الموسم الصيفي تجميداً لمعظم الفعاليات الفنية نتيجة تداعيات الحرب وموجات النزوح التي طاولت آلاف اللبنانيين.
انتقال استثنائي من «البيال» إلى النقاش
في هذا السياق، أوضحت الشركات المنظمة للمهرجان، 2U2C وStarSystem وGAT، أن «أعياد بيروت» لن يُقام هذا العام على واجهة بيروت البحرية – «البيال»، كما درجت العادة، بل سينتقل إلى منطقة أنطلياس في النقاش. وأشار المنظمون إلى أن تغيير الموقع جاء نتيجة الظروف الاستثنائية التي حالت دون إقامة الحدث في موقعه المعتاد، ولا سيما مع تحوّل المنطقة إلى وجهة لاستقبال آلاف النازحين من مختلف مناطق الجنوب اللبناني.
برنامج فني متنوع يجمع الموسيقى والكوميديا
كشف منظمو «أعياد بيروت» عن برنامج حفلات الدورة الجديدة، الذي ينطلق في 16 تموز (يوليو) المقبل مع الفنانة عبير نعمة التي تفتتح أمسيات المهرجان. وفي 18 تموز، يحيي الفنان الأردني الأخرس حفلة يقدم خلالها مجموعة من أبرز أغانيه.
أما في 20 تموز، فيتجدد الموعد مع الفنان غي مانوكيان الذي يعود إلى «أعياد بيروت» في أمسية موسيقية استثنائية، يمزج خلالها بين النغمات الشرقية والغربية بأسلوبه الخاص الذي شكّل بصمته الفنية على مدى سنوات.
ومن جهته، يطلّ الكوميدي جون أشقر في 22 تموز بعرضه «فينا نحكي»، مقدّماً جرعة من الضحك والمواقف الساخرة. وفي 24 تموز، يلتقي الجمهور مجدداً بالفنان اللبناني جوزيف عطية الذي بات من الوجوه الدائمة على مسرح المهرجان. أما في 25 تموز، فيحيي عازف الترومبيت إبراهيم معلوف امسية، فيما يقدّم الفنان مروان خوري في 26 تموز أولى مشاركاته ضمن «أعياد بيروت» في أمسية رومانسية تحمل أبرز أعماله الغنائية.
إليسا تختتم الأمسيات ورسالة صمود للقطاع الفني
وتُختتم حفلات «أعياد بيروت» في 28 تموز مع الفنانة إليسا، في أمسية ينتظرها جمهورها، لتجدد من خلالها اللقاء مع جمهور المهرجان وتؤكد استمرار هذا الحدث الثقافي والفني رغم كل التحديات.
يُذكر أن غالبية المهرجانات اللبنانية أعلنت هذا الصيف عن تعليق نشاطاتها بالكامل، باستثناء عدد محدود من الحفلات المتفرقة. وجاء هذا الغياب نتيجة تداعيات الحرب التي شنّها العدو الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على مختلف القطاعات، وفي مقدمها الحياة الفنية والثقافية في لبنان.

