
تداولت منصات التواصل الاجتماعي إعلاناً مصوراً يظهر فيه الإعلامي البريطاني مهدي حسن المعروف بمواقفه الداعمة لفلسطين وهو يعلن عن جلب شركته الإعلامية zeteo إلى المملكة المتحدة. علماً أنّ الشركة التي حازت جوائز عدة، انطلقت أولاً في الولايات المتحدة. ويرجع السبب في ذلك إلى «فشل وسائل الإعلام التقليدية البريطانية» في تغطية القضايا الهامة بنزاهة.
ويبدأ مهدي حسن الإعلان بمقدمة ساخرة تستعرض الأحداث السياسية والاضطرابات التي شهدتها المملكة المتحدة خلال فترة غيابه عنها، مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واستقالة رؤساء الوزراء وسط الأزمات وتراجع شعبية حزب العمال.
ويعرض الفيديو لقطات سريعة لوسائل إعلام بريطانية تتبنى سرديات معينة أو تتجنب تسمية الأمور بمسمياتها، مثل التغطية المتعلقة بالحرب على غزة، ومحاولة تمييع مصطلحات مثل «الإبادة الجماعية» ومسؤولية «إسرائيل» عنها، أو إنكار وجود ظاهرة «الإسلاموفوبيا».
ويوضح مهدي حسن أن «Zeteo UK» تهدف إلى تحدي التفكير الجماعي السائد والسياسة التقليدية البريطانية، وتقديم الحقيقة للجمهور بعيداً عن توجيهات المليارديرات اليمينيين ووسائل إعلام المؤسسة الحاكمة، ويقول مهدي جملته هذه من أمام مبنى bbc حيث يحرص على الإشارة لها خلال عبارته.
أما اسم المنصة المستقلة التي تمكنت من تحقيق انتشار واسع في الأوساط الغربية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، فيأتي من كلمة يونانية قديمة تعني لغوياً «البحث، التقصي، والسعي الدؤوب وراء الحقيقة». ويصف مهدي حسن منصته بأنها ليست مجرد شركة إعلامية، بل «حركة لمساءلة وسائل الإعلام». ويقول إن هدفه هو إحياء الصحافة الاستقصائية القديمة والصارمة التي تتحدى الأقوياء، وتغير السرديات السائدة، ولا تخشى طرح الأسئلة الصعبة التي تتجنبها القنوات الكبرى.
ويُعرف حسن بكونه أحد أكثر المحاورين والصحافيين مناصرة للقضية الفلسطينية. واكتسب شهرة واسعة النطاق لامتلاكه أسلوباً فريداً يجمع بين الحجة القوية، والبحث الدقيق، والقدرة على مواجهة السياسيين وصناع القرار.

