
تستعيد شبكة MBC السعودية نشاطها خلال هذه الفترة بعد حالة من الجمود فرضتها الحرب التي شنّها العدو الإسرائيلي والأميركي على إيران، وما خلّفته من تداعيات على دول الخليج. وبدأت الشبكة، التي أسسها وليد آل إبراهيم في منتصف تسعينيات القرن الماضي، بإعادة تفعيل عدد من مشاريعها المجمّدة، وفي مقدّمها التوجّه نحو سوريا.
«حب ع ورق»... انطلاقة من دمشق
في هذا السياق، فاجأت شبكة MBC متابعيها بإطلاق المسلسل المعرّب «حب ع ورق»، الذي إنطلق عرضه أخيراً ويشارك في بطولته الممثلان السوريان أنس طيارة وهيا مرعشلي إلى جانب عدد من الممثلين اللبنانيين، وذلك خلال احتفالية أُقيمت في العاصمة السورية دمشق. وتُعد هذه الخطوة جديدة بالنسبة إلى الدراما المعرّبة، بعدما اعتادت الشبكة إقامة حفلات إطلاق أعمالها في الإمارات العربية المتحدة أو في بيروت.
وكانت الشبكة تدعو في السابق الصحافيين وأبطال الأعمال إلى سهرات خاصة تسلّط الضوء على إنتاجاتها الدرامية الجديدة، لا سيما أن الدراما المعرّبة تستحوذ على حيز مهم من إنتاجات MBC، التي تُعرض بالتوازي عبر منصة «شاهد» التابعة لها.
دمشق بديلة لبيروت؟
على الضفة نفسها، تشير المعلومات إلى أن الحرب التي يشنّها العدو الإسرائيلي على لبنان دفعت الشبكة السعودية إلى إعادة النظر في خططها الإنتاجية، والتركيز على إحياء فعالياتها في دمشق بدلاً من بيروت. وتوضح المصادر أن الشبكة كانت، قبل نحو عامين، تخطّط لتصوير الأعمال التركية المعرّبة في سوريا، بسبب التكاليف المرتفعة التي تتكبدها في تركيا، فضلاً عن صعوبة حصول الممثلين على إقامات هناك.
إلا أن المتغيرات السياسية التي شهدتها سوريا، وسقوط نظام بشار الأسد، أدت إلى تعديل تلك الخطط، ما دفع الشبكة إلى الإبقاء على تصوير أعمالها في المدن التركية.
رمضان 2026 تحت المجهر
في المقابل، تكشف المصادر أن شبكة MBC تدرس إمكانية تصوير بعض المسلسلات السورية المقرّر عرضها في موسم رمضان 2026 في دمشق، في حال استمرت الحرب على لبنان. وكانت بيروت قد تحوّلت خلال السنوات الماضية إلى مركز ثابت لتصوير العديد من الأعمال السورية، وكان آخرها مسلسل «مولانا» (تأليف لبنى حداد، وإخراج سامر البرقاوي، وإنتاج «صباح إخوان»)، الذي لعب بطولته النجم السوري تيم حسن إلى جانب مجموعة من الممثلين. فهل تتحوّل دمشق إلى الوجهة الجديدة والآمنة لتصوير الدراما العربية والسورية خلال المرحلة المقبلة؟.

