
لا يزال الإعلام العربي والخليجي منشغلاً بالمفاوضات التي جمعت الأميركيين والإيرانيين في سويسرا، والتي كرّست إيران طرفاً منتصراً في الحرب الأخيرة. وقد أصيب هذا الإعلام بحالة من الدهشة والارتباك جراء نجاح تلك المفاوضات التي خاضها الإيرانيون، فارضين شروطهم لوقف الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان.
هجوم عمرو أديب على الاتفاق
في هذا السياق، أطلّ عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على شاشة MBC مصر، مطلقاً تصريحات نارية هاجم فيها الأميركيين بسبب توقيعهم الاتفاق. وتحدّث الإعلامي المصري بلسان السعوديين، مصوّباً سهامه نحو خروج إيران منتصرة من الملف اللبناني. وقال أديب بلغة مشحونة «لم تكن القضية اللبنانية في المقدمة، ولكن فجأة قرّر الإيراني أن لبنان أولاً. وفجأة أصبح لبنان، الذي لم يكن ينظر إليه أحد، كلمة السر داخل المفاوضات، بل إن المفاوضات كادت تتعطل بسببه، ونجح الإيرانيون في استجرار الضغط الأميركي على إسرائيل لأجل عيون لبنان».
وتابع أديب، المعروف بمواقفه المناهضة للمقاومة «الإيرانيون نجحوا في الضغط على الحج أبو حنان ليقول للإسرائيليين: والنبي ما تضربوا لبنان يا عم».
عمرو اديب : اعلامي مصري حائز على الجنسية السعودية .
— البجاني 10452km² (@kahale_tayyar) June 23, 2026
حدا عندو معلومات اذا ابوه قتل على يد ايران او امه خطفت بلبنان او اذا تعرض للتحرش من ايراني او لبناني ؟
شو تفسير انو رح تفقع مرارته عا الهوا ؟😂😂 pic.twitter.com/ZdcWgQEh5g
اعتراف ضمني بقوة الموقف الإيراني
في المقابل، وصف أديب المفاوضات في سويسرا بأنها تصبّ في مصلحة إيران القوية، قائلاً «الإيرانيون يتفاوضون وهم غير راضين، وأيّ طرف يزعجهم يجمعون أوراقهم ويغادرون. الإيرانيون يفعلون ما يريدون، وتشعر وكأنهم يمسكون ورقة ذلة على الأميركيين. الإيراني يتحدث وكأنه انتصر وضرب أميركا. وإذا لم يعجبه الأمر فليعد إلى الحرب مجدداً. ولو كان قادراً على الحرب لما تراجع عنها».
تفاعل واسع على مواقع التواصل
على الضفة نفسها، أثارت تصريحات عمرو أديب موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرها كثيرون انعكاساً لحالة الصدمة التي أصابت الإعلام المطبّع مع العدو الإسرائيلي عقب نجاح المفاوضات. ولفتت التعليقات إلى أن نجاح الإيرانيين في الملف اللبناني شكّل هدفاً مباشراً لأعداء المقاومة، الذين راهنوا على فشلها، قبل أن تخرج منتصرة بعدما عجزت دول عدة عن تحقيق ما كانت تسعى إليه أو عن فرض وقائع مغايرة على الأرض.

