
انتهى عرض مسلسل «ممكن» (إخراج أمين درة، وكتابة مجدي أمين ومنى الشيمي، وإنتاج «صبّاح إخوان») على تطبيق «شاهد» التابع لشبكة MBC، بعدما تولّى بطولته كل من اللبنانية نادين نجيم والتونسي ظافر العابدين. وشهد العمل تقليص عدد حلقاته من 30 إلى 21 حلقة، لتنتهي أحداثه بخاتمة كانت متوقعة إلى حدّ كبير.
النهاية... مواجهة على الهواء
جاءت الحلقة الأخيرة من «ممكن» أقرب إلى حلقة خاصة من برنامج «أحمر بالخط العريض» الذي يقدمه مالك مكتبي على شاشة LBCI. فقد ظهر مكتبي في ختام الحلقة الـ21 مستضيفاً مجموعة من النساء اللواتي عملن في الدعارة، وبينهن نور (نادين نجيم)، التي روت قصتها أمام الجمهور. وبذلك، تحوّل المسلسل في مشاهده الأخيرة إلى مساحة لإلقاء الضوء على معاناة النساء اللواتي تدفعهن الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية إلى الوقوع في قبضة شبكات الدعارة والاستغلال.
خاتمة سعيدة... ومصير مأساوي
أسدل «ممكن» الستار على أحداثه بكشف حقيقة حياة نور أمام عائلتها، قبل أن تواجه بشجاعة شبكة الدعارة التي تورطت فيها، في خطوة وضعت حدًا لمعاناتها. كما اختتم العمل قصته بزواج نور من زياد، بعد رحلة طويلة من الصراع بين رفض عائلته لها ومحاولاتها التخلص من ماضيها وتسوية أزماتها مع الشبكات التي استغلتها.
في المقابل، حملت النهاية جانباً مأساوياً مع كشف مصير سلمى (أنجو ريحان)، التي أنهت حياتها بعدما علم ابنها بحقيقة عملها. في مشهد سلّط الضوء على حجم الضغوط النفسية والاجتماعية التي تعيشها النساء في مثل هذه الظروف، وعلى قسوة الأحكام المجتمعية التي تطاردهن.
رهان خارج رمضان... ونجاح على «شاهد»
حظي «ممكن» بمتابعة لافتة عبر منصة «شاهد»، بعدما خرج من سباق دراما رمضان 2026 بسبب جرأة بعض مشاهده التي لم تتناسب مع أجواء الشهر الفضيل. وانطلق عرضه مطلع تموز (يوليو)، قبل أن يختتم رحلته مع نهاية الشهر، مقدمًا معالجة درامية لقضية شائكة وحساسة.
ونجح المخرج أمين درة في تقديم عمل متماسك بصرياً ودرامياً. حافظ على إيقاعه رغم تقليص عدد حلقاته، مؤكداً حضوره كأحد أبرز صناع الدراما اللبنانية والعربية، وممهداً لمشاريع جديدة يُنتظر أن تحمل بصمته في المرحلة المقبلة.

