
تشهد الساحة الفنية حراكاً غنائياً ملحوظاً بعد فترة من الجمود فرضتها تداعيات الحرب التي شنّها العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة على إيران، وما خلّفته من انعكاسات على دول الخليج والعالم العربي. ويستغل الفنانون الموسم الصيفي لطرح الأغنيات والألبومات التي تواكب أجواء الأعراس والحفلات والسهرات.
ورغم بلوغ الموسم الصيفي منتصفه، لم تشهد الساحة حتى الآن أغنية صاخبة استطاعت أن تتحول إلى «هيت» جماهيري يفرض حضوره بقوة. ويبدو أن معظم الفنانين اكتفوا بطرح أعمال تقليدية تفتقر إلى عناصر التميز، سواء على مستوى الألحان أو الموسيقى أو الكلمات. ما جعل المنافسة هذا الصيف أقل وهجاً من المواسم السابقة.
وائل كفوري والشامي... استمرار في الأسلوب المألوف
في هذا السياق، عاد وائل كفوري إلى الساحة بأغنيتين هما «شو مشتقلي» (كلمات سين، وألحان طارق أبو جودة)، و«سارقلي عمري» (كلمات سليم أبو جودة، وألحان طارق أبو جودة). ويواصل كفوري من خلال هذين العملين تقديم الأسلوب الغنائي الذي اشتهر به، والقائم على الإيقاعات السريعة والكلمات السهلة الممتنعة التي يسهل حفظها وترديدها.
في المقابل، يواصل المغني السوري الشامي إصدار أغنيات ألبومه «أنا بعدك»، إذ كشف أخيراً عن أغنية «بي بي» (كلمات وألحان الشامي، وتوزيع سليمان دميان)، وصوّرها على طريقة الفيديو كليب بتوقيع المخرج بيار خضرا، وبمشاركة الإعلامية جنيفير عازار. وتحمل الأغنية بصمة الشامي المعتادة، إذ تدور في فلك الأغنيات الرومانسية التي تتناول الحب بأسلوب قريب من أعماله السابقة.
ألبومات صيفية... ونجاحات متفاوتة
من جهتها، طرحت المغنية المصرية روبي ألبوماً مصغراً بعنوان «الحب إيه؟»، يضم مجموعة من الأغنيات ذات الإيقاعات الصيفية السريعة والطابع الشبابي. أما أحمد سعد، فيواصل حصد أصداء ألبومه «الفرفوش»، الذي يضم خمس أغنيات هي: «كوتي»، و«خبر عاجل»، و«جوزها»، و«أوبا»، و«ورد».
وعلى الضفة نفسها، شهدت الساحة الفنية طرح عدد من الأعمال الثنائية، من بينها ديو «القمر ديالي» الذي جمع محمد شاكر وسعد لمجرد، وهو من كلمات وألحان جمانة جمال.
موسم الديوهات... بين الإخفاق والنجاح
وعادت هيفا وهبي إلى عالم الديوهات من خلال عمل جمعها أخيراً بالمغني الفلسطيني سانت ليفانت بعنوان «بحبك» و«ميتسوبيشي». إلا أن الديو جاء دون مستوى التوقعات، سواء على صعيد الكلمات أو الألحان. ليبدو أقرب إلى عمل استعراضي منه إلى ديو صيفي قادر على تحقيق انتشار واسع.
في المقابل، لا يزال ديو «نانو» الذي يجمع تووليت وسانت ليفانت يحقق نجاحاً لافتاً، ويُعد من أبرز الأعمال التي تحظى برواج كبير في السهرات والنوادي الليلية.
وفي سياق الإصدارات المرتقبة، تستعد الساحة الفنية لاستقبال الألبوم الصيفي الجديد لعمرو دياب، والذي يُتوقع صدوره خلال الفترة القريبة المقبلة، وسط ترقب واسع من جمهوره.

