
في سياق نقلها المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في بلدة أنصار الجنوبية قبل يومَين، كانت mtv القناة التلفزيونية الوحيدة التي سارت بعكس التيار تماشياً مع سردية العدوّ. ففيما ورد على سائر القنوات وكذلك في بيان رئيس الحكومة أنّ الاعتداء لم يستهدف سوى المدنيّين، كانت mtv تنقل في نشرتها السبت أنّ «الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله»، ما أسفر عن مقتل 7 مواطنين». وأضافت القناة بنقل زعم العدوّ استهداف مسيّرة تابعة للمقاومة لجنوده تبريرًا للمجزرة، فيما لم تنقل بالمقابل أيّ رواية لبنانية. هكذا، اعتبرت العدوّ مصدرًا مؤكّدًا لأخبارها، وبرّرت قتل مدنيّين لبنانيّين، فيما نزعت وصف الشهادة عنهم.
وفي النشرة ذاتها، بثّت تقريراً لمريم مجدولين اللحام يدّعي أنّ التهديد بتدخّل سوري في لبنان وهم هدفه تبرير بقاء سلاح المقاومة، ووصفت جريدة «الأخبار» بأنّها «جريدة الحرس الثوري في لبنان»! لا تُعدّ موبقات mtv ولا تُحصى، وقد ورد على هذه الصفحات الكثير من النقد الموجّه إليها، لكن لم يحصل أن وصفنا القناة مرّة بأنّها «إذاعة جيش العدوّ في لبنان». فهل بات يمكن اعتماد ذاك الوصف، بناءً على ما سبق من سردية منحازة للعدوّ في نقل خبر استشهاد لبنانيّين؟ يُذكر أنّه عندما وُجدت حاويات نترات الأمونيوم في الجنوب وعليها كتابة عبرية، قفزت القناة فوق معلومات الجيش اللبناني واليونيفيل لتتساءل لمَن تعود الحاويات وما إذا كانت الكتابة تمويهاً!

