
يُعدّ الفنان صلاح تيزاني (1928) من أكثر النجوم المخضرمين الذين تطاردهم شائعات الوفاة. وفي كل مرة تخرج فيها تلك الشائعة إلى العلن، يلتزم «أبو سليم»، كما يُلقّب، الصمت من دون أن يتفاعل معها. لكن قبل ساعات، عادت أخبار وفاته إلى الظهور مجدداً، ما دفعه إلى تصوير فيديو قصير يكشف فيه عن حالته الصحية.
صلاح تيزاني يضع حداً لشائعة وفاته
في هذا السياق، ظهر صلاح تيزاني في رسالة مصوّرة، واضعاً حداً لشائعات وفاته، ومنتقداً تهميش الدولة لحقوق المبدعين في لبنان. وقال تيزاني بصوت حزين «زملائي الكرام وأحبائي، أطمئنكم جميعاً أنني أتمتع بصحة جيدة. لقد أطلقوا شائعات وفاتي أو مرضي ودخولي المستشفى عشرات المرات، ولا أعلم ما الغاية من وراء ذلك. لقد شارفتُ على بلوغ المئة عام من العمر، وفي هذه المرحلة العمرية المتقدمة، يجب على الإنسان أن يراقب حالته الصحية باستمرار وألا يترك نفسه عرضة للإهمال».
معاناة الفنانين في ظل غياب الدولة
في المقابل، كشف تيزاني في رسالته عن معاناته في تلقّي العلاج في بلد يهمل الفنانين. وقال «يا صديقي النقيب، أطال الله في عمرك. أنت رجل المواقف الصعبة والهمم العالية. لطالما أكدتُ أننا بحاجة ماسة لشخص يتولى هذه المهمة النبيلة لخدمة الفنانين ضمن الإمكانات المحدودة المتاحة». وأضاف «للأسف، هذا هو واقع الفن في بلدنا. ليس الممثلون فحسب، بل الموسيقيون وكل من ينتمي لقطاع الإبداع يواجهون المصير ذاته، في ظل غياب تام لاهتمام الدولة التي لا تلقي بالاً لمعاناتهم».
بدت رسالة صلاح تيزاني مؤثرة، إذ طمأن، من جهة، جمهوره إلى استقرار حالته الصحية، وكشف، من جهة أخرى، حجم معاناة الفنانين في الحصول على العلاج الصحي المطلوب، في ظل تقاعس الدولة عن القيام بدورها.
«أبو سليم»... مسيرة راسخة في الذاكرة اللبنانية
يُعدّ صلاح تيزاني واحداً من أهم النجوم اللبنانيين الذين عملوا في المسرح والشاشة الصغيرة. ولعب بطولة المسلسل الكوميدي الساخر «أبو سليم الطبل»، الذي عُرض أسبوعياً على «تلفزيون لبنان»، واستمر حضوره خلال سبعينيات القرن الماضي.

