
أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ «المرحلة المقبلة تحتاج إلى جهود إضافية لترسيخ الأمن والأمان في البلاد».
وأثنى، خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً في في حضور وزيري الدفاع ميشال منسى والداخلية أحمد الحجار وقائد الجيش رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، على «التعاون والتنسيق القائمين بين القوى الأمنية على مختلف المستويات»، وأشاد بالتنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية، مشدداً على «أهمية استمرار الجهوزية والمتابعة الدقيقة، وتوفير المعطيات التي تضمن حسن سير العمل الأمني»، لافتاً إلى أن «المرحلة المقبلة تتطلّب مزيداً من الجهود لترسيخ الأمن في البلاد».
وتوجّه بالشكر إلى القوى الأمنية على «الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة وتأمين الاستقرار»، لافتاً إلى أن «تحسّن الوضع الاقتصادي يعود إلى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية». كما نوّه بـ«الإجراءات التي اتُخذت خلال زيارة البابا لاون الرابع عشر، والتي أسهمت في نجاح الزيارة».
رواتب العسكريين والمؤتمر الدولي
وتطرّق رئيس الجمهورية إلى الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها العسكريون، مؤكداً أنهم «يواصلون تأدية واجباتهم رغم كل التحديات». وأشار إلى أن «مجلس الوزراء بصدد تحسين رواتب العسكريين إسوة ببقية العاملين في القطاع العام»، داعياً وزيرَي الدفاع والداخلية إلى إعداد الدراسات اللازمة لإعادة النظر في الرواتب والتعويضات.
من جهة ثانية، أعلن عون أن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي سيُعقد في العاصمة الفرنسية باريس في 5 آذار المقبل، وطلب من الأجهزة الأمنية «إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها، ليكون المؤتمرون على بيّنة منها بما يحقق أهداف المؤتمر».
هيكل: مستمرون بضبط الحدود
واستُكمل الاجتماع الأمني الذي ترأسه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، بعرض قادة الأجهزة الأمنية حصيلة أعمالهم خلال العام الماضي، وخطط العمل للمرحلة المقبلة.
وأشار قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى أن المؤسسة العسكرية تواصل تنفيذ المهام الموكلة إليها في مختلف الأراضي اللبنانية، «خصوصاً في الجنوب، إلى جانب المهمات الأمنية الأخرى، مثل ضبط الحدود، مكافحة الجريمة، مواجهة التهريب، وحفظ الأمن الداخلي».
مكافحة الفلتان وتوسيع عديد قوى الأمن
من جهته، استعرض المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله تطور الإجراءات المتخذة في مكافحة الجريمة، و«ضبط الفلتان الأمني وتحسين حركة السير».
وأشار إلى أن عديد قوى الأمن «شهد زيادة من خلال دورات التطوّع التي أُجريت العام الماضي، والتي لا تزال مستمرة هذا العام».
كما عرض المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس ما تحقّق على صعيد «مراقبة المؤسسات والإدارات العامة ومكافحة الفساد»، مؤكداً أن الإنجازات المسجّلة «ساهمت في الحد من المخالفات».
شقير: 400 ألف نازح عادوا طوعاً منذ تموز
بدوره، قدّم المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير عرضاً للتحضيرات الجارية لإطلاق المنصّة الرقمية الخاصة بالأمن العام، التي من المقرّر أن تبدأ العمل مطلع نيسان المقبل، موضحاً أن المنصّة «ستتيح للمواطنين والمقيمين الحصول على معاملاتهم من دون الحاجة إلى الحضور إلى مراكز الأمن العام».
كما أشار شقير إلى «التنسيق القائم مع وزارة الخارجية لتركيب آلات لأخذ البصمات في السفارات اللبنانية، تمهيداً لإصدار جوازات السفر الحديثة من الخارج»، لافتاً إلى أن «الأمن العام سيبدأ، خلال النصف الثاني من العام الحالي، إصدار جوازات سفر تحتوي على عناصر أمان إضافية».
وفي ملف النزوح السوري، أوضح شقير أن «منذ الأول من تموز 2025، تاريخ التسهيلات التي منحها الأمن العام بالتعاون مع الشركاء الدوليين، عاد طوعياً أكثر من 400 ألف نازح سوري»، مشيراً إلى أن عملية العودة «ستستمر خلال العام الجاري».

