
استنكرت نقابة المالكين «الكارثة المروّعة التي تمثّلت بانهيار مبنى سكني مؤلّف من خمس طبقات في منطقة القبة – طرابلس، فجر اليوم، وما خلّفته من خطرٍ داهم على أرواح السكان، في مشهدٍ مؤلم يختصر سنوات من الإهمال الرسمي وغياب المعالجة الجديّة لملفّ الأبنية المتداعية».
ورأت، في بيان، أنّ «هذه الفاجعة ليست حادثًا معزولًا، بل نتيجة متوقّعة لمسارٍ حذّرنا منه مرارًا وتكرارًا. فقد دقّت نقابة المالكين ناقوس الخطر في بيانات ومراجعات سابقة، محذّرة من أنّ تكبيل قدرة المالكين على ترميم مبانيهم، وحرمانهم لسنوات طويلة من أي زيادات عادلة على بدلات الإيجار، أدّى إلى تدهورٍ خطير في السّلامة الإنشائيّة لآلاف الأبنية في مختلف المناطق اللبنانيّة، ولا سيّما في طرابلس والشمال».
وقالت إنّ «تحميل المالكين مسؤوليّة هذا الواقع هو قلبٌ للحقائق، إذ إنّ السياسات والقوانين المجحفة التي منعت الترميم والصيانة، وغياب أيّ خطة رسميّة للدعم أو الإخلاء الوقائي أو لتحرير الإيجارات القديمة بفعل التمديد الطويل الأمد لمدّة 12 سنة في الإيجارات السكنية و٨ سنوات في غير السكني، هي التي أوصلتنا إلى هذه الكوارث المتكرّرة. فالأبنية لا تنهار فجأة، بل تُترك لتنهار بفعل الإهمال والتقاعس».
وطالبت النقابة الدولة والسلطات المعنيّة بتحمّل كامل مسؤوليّاتها، واتخاذ إجراءات فوريّة وجديّة، تشمل:
1 - إجراء مسح عاجل للأبنية المهدّدة بالانهيار.
2 - تمكين المالكين فورًا من ترميم مبانيهم من دون عوائق قانونيّة أو إداريّة.
3 - إخلاء الأبنية الخطِرة حمايةً للأرواح، بدل انتظار وقوع الكارثة.
4 - وقف سياسة تحميل المالك وحده كلفة الانهيار بعد حرمانه من حقوقه لسنوات طويلة.
5 - تفعيل لجان الإيجارات السكنية القديمة وإعطاء المالكين حقوقهم عن إقامة المستأجرين على حسابهم لأكثر من 12 سنة ببدلات مجانيّة، كي يتمكّنوا من ترميم المباني، مع العلم أنّ كلفة الترميم يجب أن تكون من خلال التعويض على المالكين عن الفترات السابقة الني حرموا فيها من زيادات على بدلات الإيجار.

