قطر تعلن حزمة مساعدات للبنان تشمل الطاقة والصحة والتعليم

أعلن وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، عن حزمة من المساعدات القطرية للبنان، تشمل تمويلاً بقيمة 40 مليون دولار لمشاريع في قطاع الكهرباء، و360 مليون دولار لمشاريع مماثلة في مجالات الصحة والتعليم والطاقة.
وأكد الخليفي، خلال زيارته رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا اليوم، أن المساعدات «ستدخل حيّز التنفيذ مباشرة»، في وقت يبقى فيه لبنان من «رأس أولويات» الدوحة.
وأشار الوزير القطري إلى أن قطر فخورة بأنها «على رأس الدول الداعمة للجيش اللبناني»، وأن هذا الدعم ينبع من قناعتها بأن «هذه المؤسسة تشكّل أمان واستقرار لبنان»، كما كشف الخليفي عن مبادرة خاصة لدعم مشروع العودة الطوعية للاجئين السوريين لتخفيف الأعباء عن كاهل لبنان.
وأعرب عن ارتياح بلاده للتقدّم الحاصل في المحادثات الاقتصادية الجارية مع السلطات اللبنانية، مؤكداً أن «الحوار مع الجانب الأميركي متواصل، وقضية لبنان على أجندة مناقشاتنا مع واشنطن».
عون: للضغط على إسرائيل تسهيلاً لعمل «الميكانيزم»
من جهته، عبّر عون عن تقدير لبنان العميق للدور الذي تلعبه قطر، قائلاً: «لبنان يقدّر الدور الذي تلعبه دولة قطر في المساعدة على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها، من خلال الدعم الذي تقدمه، والذي يتطلع لبنان إلى استمراره».
وأشار إلى أن المبادرات القطرية «دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان وقطر والتي تزداد متانة يوماً بعد يوم»، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني يواصل أداء واجباته كاملة جنوب نهر الليطاني، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وتدمير المنازل وتهجير السكان، والتي تمتد أحياناً إلى قرى في البقاع.
وقال عون إن إسرائيل «لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة للالتزام باتفاق تشرين الثاني 2024، وتطبيق القرار 1701، ما يحول دون عودة الأمن والأمان إلى الجنوب»، مشيراً إلى أن الاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة «الميكانيزم» الشهر المقبل للوصول إلى نتائج عملية تُسرّع إعادة الاستقرار، وانسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى، وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً.
وأكد عون أن الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة «الميكانيزم» ضروري لتطبيق القرار 1701 بجميع مندرجاته، مشيراً إلى أن الجيش لا يزال بحاجة إلى معدات وآليات وتجهيزات تمكّنه من تنفيذ المهام المطلوبة منه.
بري يستقبل الخليفي
كما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الوزير الخليفي، متناولين آخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين بيروت والدوحة.
وخلال اللقاء، حمّل بري الوفد الزائر تحياته لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وشُكر لبنان قيادةً وحكومةً وشعباً على المواقف القطرية الداعمة، لا سيما في دعم الجيش اللبناني، والمساهمة في إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أهمية هذا الدور في ظل الظروف التي يمر بها لبنان.

