رجي: الوقت ليس للتصريحات النارية أو الشعارات الأيديولوجية
لفت رجي إلى أن «الديبلوماسية اللبنانية تعمل ليل نهار على الحلّ الديبلوماسي، وعلى استغلال كل ثغرة في المتغيّرات الجارية في المنطقة»، موضحاً أنّ «هذا الحلّ الذي يُعمل عليه مع الدول الكبرى المؤثّرة وفي مقدّمها الولايات المتحدة، يتطلّب إجراء إصلاحات.


رأى وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجّي، أن حل القضايا الأمنية المطروحة «لن يكون عسكرياً نتيجة التفاوت الكبير في ميزان القوى بين الدولة اللبنانية وإسرائيل»، معتبراً أنه فُرض على الدولة أن تتحمّل شروطاً قاسية لوقف إطلاق النار نتيجة الهزيمة في حرب الإسناد التي دخلها حزب الله منفرداً.
وقال، خلال ندوة نظّمها «ملتقى بيروت» بعنوان «متغيّرات إقليمية ودولية متسارعة .. أين منها لبنان؟»، إن الكلّ متفق على ضرورة إيجاد الحلول للقضايا الحسّاسة المطروحة، وخاصةً انسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط الخمسة وعدم تعرّضها للأهالي العائدين إلى بيوتهم المدمّرة، وتحرير «المحتجزين اللبنانيين»، ووقف انتهاك السيادة والاعتداءات المتواصلة بمسيّراتها على مواطنين لبنانيين وبلدات وقرى في الجنوب والبقاع.
وأكد رجي أنه الحل «لن يكون إلا ديبلوماسياً»، مشيراً إلى أن «هناك صعوبة في العمل الديبلوماسي نتيجة التغيّر الشامل للشرق الأوسط والنظام العالمي الجديد والمتغيّرات في المنطقة».
ولفت الوزير إلى أن «الديبلوماسية اللبنانية تعمل ليل نهار على الحلّ الديبلوماسي، وعلى استغلال كل ثغرة في المتغيّرات الجارية في المنطقة»، موضحاً أنّ «هذا الحلّ الذي يُعمل عليه مع الدول الكبرى المؤثّرة وفي مقدّمها الولايات المتحدة، يتطلّب إجراء إصلاحات اقتصادية ومالية، ووجود سلطة قوية تبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية ويكون بيدها قرار الحرب والسلم وتلتزم به التزاماً كاملاً ونهائياً».
ودعا رجي إلى «رجوع الجميع إلى الدولة، دولة القانون»، معتبراً أن «الوقت ليس للبيانات والتصاريح النارية والشعارات الأيديولوجية، إنما للعمل على عدم إعطاء العدو أيّ مسوّغ للمماطلة والتسويف».
وإذ أشاد بأداء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قال رجي إن عون «رجلاً وطنياً شجاعاً ومقداماً، وكذلك رئيس الحكومة نوّاف سلام الذي يعمل ليلاً و نهاراً لإرساء بناء الدولة الحديثة»، مؤكّداً أنّه ينتمي إلى حكومة يفتخر بها، «كونها حكومة متجانسة والجميع فيها يعمل بصمت وثبات».
