
استنكرت مؤسسة «عامل الدولية» القرارات والتصنيفات التي طاولت مؤسسات صحية لبنانية أخيراً، محذّرة من تداعياتها الإنسانية الخطيرة، واعتبرت أن «تحويل المستشفيات إلى أدوات عقاب يشكّل تهديداً مباشراً لحق الإنسان في الصحة والحياة».
وشددت، في بيان، على أن «المستشفيات تُعدّ مرافق محمية في القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز تسييسها أو إخضاعها لأي تصنيفات أمنية أو عقابية تخرجها عن دورها الإنساني»، لافتة إلى أن اتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان الدولية نصّت بوضوح على «ضرورة تحييد القطاع الصحي عن النزاعات، وضمان استمراره دون تجريم أو ضغط».
ورأت المؤسسة أن إدراج أي مؤسسة صحية على قوائم عقابية «يشكّل سابقة خطيرة، ويفتح الباب أمام تقويض منظومة الحماية الإنسانية، وتحويل المرضى إلى ضحايا إضافيين لقرارات لا تراعي المعايير الأخلاقية».
وأكّدت أن هذه المؤسسات «لم تكن يوماً أدوات صراع، بل مساحات للشفاء وركناً أساسياً في حماية السلم الأهلي»، داعية إلى «عدم استخدام الأدوات القانونية والسياسية بطريقة تتناقض مع روح العدالة والإنسانية».
وأكدت «عامل» أن «العروبة ليست شعارات، بل التزام أخلاقي وإنساني متبادل، يقوم على حماية الإنسان وكرامته، وصون مؤسساته الحيوية، لا سيما الصحية منها»، معتبرة أن «الأخوّة بين الشعوب تفرض تحمّل المسؤولية الجماعية في عدم الإضرار بالفئات الأكثر هشاشة، وعدم استخدام الأدوات القانونية أو السياسية بما يتناقض مع روح العدالة والإنسانية».
دعوة إلى الحوار والاحتكام للقانون الدولي
وحثّت «عامل» على «إعادة النظر في هذه القرارات والمقاربات، والاحتكام إلى منطق الحوار والتحقّق، والى القانون الدولي الإنساني»، مشددة على أن حماية القطاع الصحي من أي استهداف «هي مسؤولية حضارية، وأي مساس به ينعكس مباشرة على حياة الناس وكرامتهم».
وختمت المؤسسة بيانها بالتشديد على أن «العدالة، والتحقّق، والحوار، هي السبيل الوحيد لصون الإنسان ومؤسساته الحيوية، والحفاظ على القيم الإنسانية المشتركة التي يجب ألا تُفرَّط تحت أي ظرف».
يذكر أن الكويت كانت قد أعلنت الأحد، استجابتها لطلبات مجلس الأمن الخاصة بـ«مكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل» حيث أدرجت 8 مستشفيات لبنانية على قائمتها السوداء.

