
تقدّم تكتل «الجمهورية القوية» بمراجعة أمام المجلس الدستوري طعناً بقانون موازنة 2026، مطالباً بإبطال مواد عدّة واعتبار القانون مخالفاً لأحكام دستورية أساسية.
وفي بيان صادر عن التكتل، أعلن النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج، التقدّم بطعن يتضمّن «طلب إبطال عدد من المواد الواردة في القانون، إضافة إلى الإشارة إلى غياب قطع الحساب بناءً للمادة 87 من الدستور، بما يشكّل مخالفة واضحة للأحكام الدستورية حيث لا يمكن إجراء مساءلة جدية للحكومات والوزارات والإدارات إلا بعد نشر قطع الحساب الذي يحدد مكامن الهدر والاختلاسات».
واعتبر التكتل أن «إدخال 15 مادة إلى قانون الموازنة دون موافقة مجلس الوزراء الصريحة، يُشكّل تعدّياً واضحاً من السلطة التشريعية على صلاحيات السلطة الإجرائية وخرقاً فاضحاً لمبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، إذ لم تقتصر تعديلات مجلس النواب على نطاق صلاحياته، بل طالت بنية الموازنة التي يقرّها مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، من دون العودة إليه».
وتابع: «كما قيّدت التعديلات صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة في ما يتصل باستخدام الاحتياطي، بعدما جرى توزيعه لزيادة اعتمادات بعض الوزارات والهيئات والصناديق خلافاً للأصول الدستورية».
وأشار إلى تضمين الموازنة ما يُعرف بـ«فرسان الموازنة»، وهي «مواد أُضيفت في اللحظات الأخيرة وتتضمن أحكاماً قانونية ذات أثر دائم تمسّ قوانين نافذة، في حين أن الموازنة بطبيعتها قانون سنوي لا يجوز أن يتضمن تعديلات تشريعية دائمة».
وأكد البيان أن «هذا الطعن لا يندرج في إطار معارضة الحكومة، بل يأتي اعتراضاً على مخالفات دستورية جوهرية حوّلت الموازنة إلى قانون يختلف بصورة أساسية عن المشروع الذي قدّمته الحكومة، وبما يشكّل انتهاكاً فادحاً للدستور».
وختم بالتشديد على أن «الكلمة الفصل تبقى للمجلس الدستوري، الذي يعود إليه البتّ في المراجعة شكلاً ومضموناً، وله أن يتوسّع في النظر إلى سائر مواد القانون، سواء تلك المشمولة بالطعن أو غير المشمولة به، وفقاً لصلاحياته الدستورية».

