إيران تؤكد لجيرانها حقها في الدفاع: ضرباتنا تستهدف المصالح الأميركية

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده لم تجد خياراً سوى الدفاع عن نفسها، رغم ما بذلته من جهود دبلوماسية لتجنّب التصعيد.
وفي رسالة ثنائية اللغة (الفارسية والعربية)، نشرها على منصة «أكس»، خاطب فيها قادة دول المنطقة، قال بزشكيان: «أصحاب الجلالة، رؤساء الدول الصديقة والجارة، سعينا معكم وعبر الدبلوماسية لتجنّب الحرب، لكن العدوان العسكري الأميركي - الصهيوني لم يترك لنا خياراً سوى الدفاع عن أنفسنا. نحترم سيادتكم، ونؤمن بأن أمن المنطقة واستقرارها يجب أن يتحقق بجهود دولها مجتمعة».
من جانبه، أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتحريض من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جرّ «الشعب الأميركي» إلى حرب مع إيران، محذّراً من أن استشهاد السيد علي خامنئي «سيكون له ثمن باهظ».
وأضاف لاريجاني، في منشور على «أكس»، اليوم: «مع سقوط أكثر من 500 قتيل أميركي (خلال أيام) عليه الآن أن يحسب، أميركا ما زالت أولاً، أم إسرائيل أولا؟ هذه القصة ستطول».
The story continues. The martyrdom of Imam Khamenei will exact a heavy price from you. God willing. pic.twitter.com/ktuPrm087t
— Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) March 4, 2026
اتصالات خارجية لعراقجي
وفي سياق متابعة المستجدات وتوضيح الموقف الإيراني، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين، تناولت التطورات المتسارعة في المنطقة عقب الهجوم العسكري الأميركي – الإسرائيلي على إيران.
وفي اتصال مع نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد عراقجي أن الهجمات الصاروخية الإيرانية «تستهدف المصالح الأميركية لا قطر»، في إشارة إلى حرص طهران على عدم توسيع دائرة المواجهة مع دول المنطقة.
وفي اتصال آخر مع رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، شدد الجانبان على «أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية أمن الحدود، بما يمنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تفاقم الأوضاع».
وجدّد بارزاني تأكيده أن إقليم كوردستان «لن يكون طرفاً في الصراعات»، وسيبقى «عاملاً للاستقرار، مع دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات وإبعاد شبح الحرب عن شعوب المنطقة».
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي بحث مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، تطورات الأوضاع عقب الهجوم العسكري على إيران.
وأكد الوزير الفرنسي، بحسب البيان الإيراني، موقف بلاده الرافض للهجمات التي اعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي، معرباً عن أمله في «إحلال السلام في المنطقة في أقرب وقت ممكن».
من جانبه، أشار عراقجي إلى «انتهاكات» ارتُكبت ضد إيران خلال الأيام الماضية، بما في ذلك اغتيال القائد الأعلى، السيد علي خامنئي، ومقتل عدد كبير من المواطنين الإيرانيين، بينهم أكثر من 175 طالبة في هجوم على إحدى المدارس، إضافة إلى استهداف مستشفيات ومساجد ومراكز شرطة ومنشآت دبلوماسية ومراكز خدمية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني مسؤولية جميع الدول والأمم المتحدة في إدانة «الأعمال الإجرامية» للولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً إلى تحرك دولي لوقف التصعيد وحماية الاستقرار الإقليمي.
وأجرى عراقجي، أيضاً، اتصالاً بنظيره التركي، هاكان فيدان، أكد خلاله أن ردود طهران «تستهدف القواعد المستخدمة للاعتداء عليها».

