النزوح خارج الحسابات: نقابة المعلّمين تدفع نحو استئناف التعليم
رغم موجة النزوح الواسعة بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، دعت نقابة المعلّمين في التعليم الخاص إلى استئناف التعليم الحضوري حيث تسمح الظروف، واللجوء إلى التعليم من بُعد في المناطق الخطرة، من دون تقديم أي خطة واضحة للأساتذة والتلامذة المهجّرين.


لم تنتظر نقابة المعلّمين في التعليم الخاص خروج النازحين من الطرقات، ولم تهتم بمساعدة الهاربين من جحيم العدو في الجنوب والضاحية الجنوبية ومحاولة تأمين مأوى لهم.
على العكس، اندفعت النقابة خلف مصالح المدارس الخاصة المالية، كعادتها، وأعلنت في بيان إلى «الدعوة إلى التعليم الحضوري، حيث تسمح الظروف الأمنية واللوجستية». وفي المقابل، دعت أيضاً لـ«الاعتماد التعليم من بعد في المناطق التي يتعذر فيها التعليم الحضوري».
ولكن لم تعتن نقابة المعلمين بإخبار أساتذتها أو تلامذتها المهجرين بخطتها لمتابعة أمورهم في حال لم يتمكنوا من متابعة التعليم أو التعلّم. هل ستسعى مثلاً، بالتعاون مع المدارس الخاصة، إلى تأمين أماكن إقامة للأساتذة وعائلاتهم المهجرة، أم أنّها ستدافع عن حق الأستاذ النازح عن بيته في عدم الاستجابة لطلب مؤسسته العودة إلى التعليم؟
وتأتي هذه التساؤلات في ظلّ بيان بدأته النقابة بالقول إنّها «تتفهّم الظروف الاستثنائيّة التي يمرّ بها الوطن، ولا سيّما في ظلّ العدوان الإسرائيلي الغاشم وما يخلّفه من دمار وخراب ومعاناة على مختلف المستويات».
اندفعت النقابة خلف مصالح المدارس الخاصة المالية كعادتها وأعلنت في بيان إلى الدعوة إلى التعليم الحضوري
ولكنّها سرعان ما استدركت أنّ التحديات التي يواجهها القطاع التربوي، وتقصد به المدارس الخاصة، كبيرة، بفعل الأزمات المعيشيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والأمنيّة المتلاحقة.
لذا استكملت النقابة بيانها بالتأكيد على «حرصها الثابت على استكمال العام الدراسي، وصون مصلحة الطلاب، والحفاظ على استمراريّة العملية التربوية». وهو ما دفعها إلى «دعوة المعلّمين إلى العودة إلى التعليم الحضوري حيثما تسمح الظروف الأمنية واللوجستية بذلك، لما أثبتته التجربة من جدواه وفاعليّته التربويّة والنفسية، مقارنة بالتعليم من بُعد الذي يبقى وسيلة داعمة لتأمين الحدّ الأدنى من التواصل والتعلّم عند الضرورة».
وفي المقابل، تؤكّد النقابة ضرورة الاستمرار بالتعليم من بُعد في المناطق التي يتعذّر فيها التعليم الحضوري، أو اعتماد الصيغة المزدوجة (الحضوري ومن بُعد) وفقاً لما تفرضه المعطيات الميدانيّة والظروف الأمنية في كل منطقة، وبما يضمن سلامة الأسرة التربويّة واستمراريّة التعليم.
وختمت بيانها بالضغط على وزيرة التربية والتعليم العالي بغية إصدار القرار المناسب في هذا الاتجاه، استناداً إلى الوقائع التي تتبلور يوماً بعد يوم خلال هذا الأسبوع، وبما يحقّق المصلحة التربوية العليا.
