
أعلن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أنّ «ما حصل فجر 2 آذار كان فخاً وكميناً»، مشيراً إلى أنّ «هناك من أراد استدراج الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل لبنان ولاجتياح بعض مناطقه وربما حتى احتلالها».
وخلال لقاءٍ افتراضي عبر تقنية «زووم»، اليوم، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قال عون إنّ «هناك محاولة لحشر بلدي، بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية وخصوصاً للقانون الدولي الإنساني... وبين فريق مسلح خارج عن الدولة في لبنان، لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه».
واعتبر أنّ «ما حصل فجر الإثنين 2 آذار الجاري، مع إطلاق بضعة صواريخ، من لبنان على إسرائيل، كان فخاً وكميناً شبه مكشوفين، للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني».
وسأل عون: «هل شكلت هذه الصواريخ المحدودة العدد (6 صواريخ) و (المعدومة التأثير والفاعلية) عنصراً حاسماً في ميزان المواجهة القائمة بين النظام الإيراني وإسرائيل، أو بين إسرائيل ولبنان؟ طبعاً لا. هل قدمت عنصراً رادعاً للحؤول دون قيام إسرائيل برد عدواني على لبنان وشعبه؟ قطعاً لا. لا بل بالعكس تماماً. هل حققت، ولو على المستوى العاطفي، انتقاماً مُقنِعاً رداً على اغتيال المرشد الأعلى، السيد علي خامنئي؟ بالتأكيد لا».
-
عون: هناك من أراد استدراج الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل لبنان (رئاسة الجمهورية)
وأضاف: «نحن نعتقد أنّ ما حصل، كان كميناً منصوباً للبنان وللقوى المسلحة اللبنانية. فهناك من أراد من هذه الصواريخ، استدراج الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل لبنان، ولاجتياح بعض مناطقه، وربما حتى لاحتلالها. وذلك من أجل حشر لبنان بين خيارين».
وأشار عون إلى أنّ الخيار الأوّل يتمثّل في «الدخول في مواجهة مباشرة مع العدوان الإسرائيلي، المتفلت من أي قيود قانونية أو إنسانية، بما يؤدي إلى تحويل لبنان غزة ثانية، وتحويل مليوني لبناني أو أكثر، نازحين مهجرين مشردين لاجئين بلا منزل، وربما لاحقاً بلا وطن. بما يعني سقوط الدولة اللبنانية من خارجها».
أمّا الخيار الثاني، وفق عون، فهو «الإنكفاء عن تلك المواجهة، وبالتالي خروج الفريق المسلح نفسه، بحملة شعبوية تحت عنوان مزعوم، عن عجز الدولة عن حماية شعبها. وبالتالي العودة إلى شعاراته المضللة عن أنّ سلاحه الخارج عن الدولة وعن إجماع اللبنانيين، هو شرعي وضروري. وبالتالي إسقاط الدولة اللبنانية من داخلها».
ويواصل العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان، مخلّفاً أكثر من 400 شهيد إضافةً إلى أكثر من 1100 جريح، وفق أرقام وزارة الصحة.

