
أكدت مؤسسة «عامل الدولية» وقوفها إلى جانب شعب لبنان في واحدة من أصعب مراحل تاريخه المعاصر، مشيرة إلى أن التصعيد الأخير خلّف مأساة إنسانية واسعة، حيث اضطر مئات الآلاف من العائلات إلى ترك منازلهم، وامتلأت مئات الملاجئ بالعائلات النازحة التي تفتقد إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة.
وشددت، في بيان، على أن الأزمة الحالية ليست ظرفاً عابراً، بل محنة عميقة تهدّد الأمن الاجتماعي وكرامة الإنسان ومستقبل البلاد، مشيرة إلى أن لبنان، رغم تاريخه الحافل بالأزمات، ظلّ صامداً بفضل إرادة أبنائه ووقوف أصدقائه حول العالم إلى جانبه، ودعت اللبنانيين في الاغتراب وأصدقاء لبنان والمجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية إلى ترجمة هذا التعاطف إلى دعم فعلي ومساندة ملموسة.
وأكدت المؤسسة أنها وضعت كل إمكاناتها في خدمة الناس عبر شبكة وطنية تمتد على 40 مركزاً صحياً واجتماعياً و23 عيادة نقالة، بقيادة أكثر من 2300 عامل ومتطوع ملتزمين بقضايا الناس وكرامة الإنسان، مع استمرارهم في أداء مهامهم رغم كون أكثر من نصفهم نازحين أو متأثرين مباشرة بالأحداث.
ولفتت إلى أن فرقها تواصل العمل في مختلف المناطق اللبنانية لتأمين الرعاية الصحية الأساسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وتقديم المساعدات الضرورية للعائلات التي فقدت مأواها، بالتعاون مع وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية والسلطات المحلية والجمعيات الإنسانية، مخصصة اهتماماً خاصاً للفئات الأكثر تضرراً، من الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة والعمال المهاجرين، الذين يُعدّون الأكثر عرضة للإقصاء في أوقات الأزمات.
ودعت مؤسسة «عامل» إلى تبرعات عاجلة لدعم جهود الاستجابة الإنسانية، لتوسيع خدماتها والوصول إلى مئات آلاف المحتاجين في مختلف المناطق، موضحة أن كل مساهمة، مهما كانت متواضعة، يمكن أن تتحول إلى علاج لمريض، أو غذاء لعائلة، أو لحظة أمان لطفل فقد الاستقرار. وأكدت أن الوقوف إلى جانب اللبنانيين ليس مجرد شعار، بل مسؤولية إنسانية يومية.
وناشدت المؤسسة اللبنانيين في الاغتراب وأصدقاء لبنان والدول والجهات المانحة التي لطالما وقفت إلى جانب الشعب اللبناني وساندت برامج المؤسسة، بتجديد هذا الالتزام الإنساني المشترك والعمل معاً لحماية الإنسان وصون كرامته.



