
أعلن رئيس الحكومة، نواف سلام، أنّ الدولة اللبنانية تعمل على وقف الحرب «التي لم نردها»، مشيراً إلى أنّ «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم».
وقال سلام، في كلمةٍ له، مساء اليوم، إنّ «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجن منها سوا مزيد من الضحايا والدمار والتهجير».
وأضاف: «أكثر من عشرة أيام مرت على اندلاع هذه الحرب التي حذّرنا طويلاً من جر لبنان إليها... وسعينا بكل الوسائل لتجنّبها. هي حرب لم نردها، بل على العكس نعمل ليلاً نهاراً من أجل وقفها. فلا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال، أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين، وفي سبيل ذلك أطلق فخامة رئيس الجمهورية، جوزاف عون، مبادرته بشأن التفاوض بهدف انتشال لبنان من عمق المحنة التي أُوقع فيها».
وتابع سلام: «لا شكّ لدي أنّ اللبنانيين جميعاً يتطلعون لأن يؤدي جيشنا دوره كاملاً في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. ولي ملء الثقة بأنّ اللبنانيين لن يصدقوا الأخبار المختلقة عن بيان، نشر اليوم باسم (الضباط الوطنيين)، والذي يعمل البعض على ترويجه. هذا بيان مشبوه بعيد عن الوطنية كل البعد، بل يهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني ولا مكان له إلاّ في دائرة الدس والابتزاز».
كلمة رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام مساء اليوم
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) March 12, 2026
اخاطبكم اليوم، وبيروت تتعرض للقصف كما تتعرض ضاحيتها، وجنوبنا
وبقاعنا.
أكثر من عشرة أيام مرت على اندلاع هذه الحرب التي حذّرنا طويلاً من جر #لبنان اليها... وسعينا بكل الوسائل لتجنّبها.
هي حرب لم نردها، بل على العكس نعمل ليلا… pic.twitter.com/HNB3Zywv6w
وحذّر المواطنين «من الأخبار الكاذبة والإشاعات والبيانات المضللة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي على اختلافها»، مُديناً «استعمال لغة الكراهية والعنف اللفظي والتحريض الطائفي من أيّة جهة أتى... ممّا يهدد نسيجنا الاجتماعي وأمننا الداخلي، فالمرحلة التي يمر بها بلدنا حرجة وتتطلب منا جميعاً اليقظة والحكمة في التعبير عن مواقفنا ومشاعرنا بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام المدمر».
وأكّد رئيس الحكومة أنّ «حرية التعبير مصانة في الدستور والقوانين وهي من أسس حياتنا الوطنية. ولكن لا تهاون مع من يتلطى بها لزرع الحقد أو الشقاق، فهو لن ينجو من الملاحقة القضائية».
وتوجّه سلام إلى «مئات الآلاف من أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وأرضهم، بحثاً عن الأمان»، بالقول: «كل لبنان بيتكم والدولة إلى جانبكم. فلقد عملنا خلال الأيام الماضية على تأمين مراكز الإيواء في جميع المناطق وتجهيزها، لكننا ندرك تماماً أنّ ما يمكن أن نقدمه، مهما بلغ، لا يعوّض عن منازلكم ولا عن الأرض العزيزة التي اضطررتم إلى الابتعاد عنها».
وأضاف: «ثقوا، بأنّنا نعمل على مدار الساعة من أجل وقف هذه الحرب، وتمكينكم من العودة إلى بيوتكم في أسرع وقت ممكن، عودة آمنة كريمة».
وتوجّه أيضاً إلى عموم اللبنانيين، شاكراً «استقبالكم اخوتكم النازحين، وهم تماماً مثلكم ضحايا واقع لم يكونوا شركاء في صنعه ولم يُستشاروا فيه».
وفي وقتٍ سابق من اليوم، طلب سلام من وزير الخارجية، يوسف رجي، استدعاء من يلزم من السفارة الإيرانية، «بعدما صدر عن الحرس الثوري حول عملية بالتعاون مع حزب الله».

