
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة استخلصت الدروس من معركة «أولي البأس» وأعدت نفسها لمواجهة طويلة، داعياً الحكومة اللبنانية إلى التوقف عن منح التنازلات المجانية للعدو الإسرائيلي، والتراجع عن قراراتها بحق المقاومة.
وقال الشيخ قاسم، في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي اليوم، إن «العدوان الإسرائيلي لم يتوقف بعد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 شهراً، بل انخفضت وتيرته، ولكن في إطار استمرار العدوان لتحقيق أهدافه بأيدي لبنانية»، كاشفاً أن قيادة المقاومة اجتمعت «ثلاث مرات في ثلاث محطات وتشاورت للرد على العدوان»، لكنها كانت ترى «أن التوقيت غير مناسب»، وكانت مقتنعة بـ«إعطاء فرصة إضافية، وأن الظروف لا تلائم»، بالإضافة إلى أن «عدة جهات» اتصلت بها لإعطاء «فرصة إضافية للمسار السياسي».
وتابع أنه بعد العدوان على إيران، وبعد شهادة القائد الأعلى الإيراني السيد علي الخامنئي، «وجدنا أن الظروف أصبحت مناسبة لمواجهة هذا العدو: من ناحية، هو يعتدي لمدة 15 شهراً ويبدو أنه لن يتوقف، من ناحية ثانية، قَتل إمامنا وقائدنا، ومن ناحية ثالثة، عندما تكون المعركة بالتزامن مع ما يحصل في مواجهة إيران، يمكن أن نُضعّف من قدرة العدو ونجرّه إلى اتفاق أفضل»، مبيناً أن «العملية الصاروخية كانت مفتاحاً لإبراز الخطة الإسرائيلية، لأنه مباشرةً نفّذ الإسرائيلي خطته، وكان يمكن أن ينفذها بعد يوم أو يومين».
لفت الأمين العام لــ..حــ..زب الــ..له، الشيخ نــ..عيــ..م قــ..اســ..م، إلى أن الـــ..مقــ..اومــ..ة أعدت نفسها لمواجهة طويلة، مشدداً على أن تهديدات العــ..دو لا تخيفها، وأنه سيرى بأسها في الميدان. pic.twitter.com/Vax2SruoHe
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) March 13, 2026
كما أشار إلى أنه «بعد أن تبيّن أن العملية قد تأخذ وقتاً»، تقرر تسميتها معركة «العصف المأكول»، مبيناً أن الإضافات على أسباب المعركة «لا تغيّر من أنها ليست من أجل أحد»، وأنها «معركة لبنانية تنطلق من الدفاع المشروع».
وأكد الشيخ قاسم أن المقاومة «أخذت الدروس والعبر من معركة أولي البأس، ما جعل العدو يفتقر إلى الأهداف العسكرية، وهي الآن تقاتله باستهداف جنوده بتكتيكات متحركة، من دون أن يكون لها تمركز ثابت»، متوعداً بأن يكون الاجتياح البري الذي يهدد به العدو «موقعاً من مواقع الفشل التي سيقع فيها».
المقاومة أعدت نفسها «لمواجهة طويلة»
ونبّه إلى أن المقاومة أعدت نفسها «لمواجهة طويلة»، وأن الأعداء «سيفاجأون في الميدان»، مشدداً على أن «تهديدات العدو لا تُخيفنا، وسيرى العدو بأسنا».
واستشهد الشيخ قاسم بالإنزال الإسرائيلي الذي حصل في النبي شيت، مبيناً أنه «لو لم يتصدى لهم المقاومون ودفعوا هذه التضحيات الكبيرة، لما فشل هذا الإنزال الذي تكرّر مرة ثانية وفشل».
كذلك، تطرّق الشيخ قاسم إلى المهجرين والنازحين، مؤكداً أنهم «في موقع المساهمة والتضحية، وهم راضون بذلك، وهم مؤمنون بذلك»، مبيناً أنه على الرغم من أننا «نتألم بسبب هذا النزوح في شهر رمضان المبارك وفصل الشتاء (...)، فإن التحمل هو الحل لنقطع هذه المرحلة».
توقفوا عن تقديم التنازلات المجانية!
إلى ذلك، طالب الأمين العام لحزب الله الحكومة بـ«أن تتوقف عن التنازلات المجانية»، وبألا تطرح «أفكاراً مسبقة وبشكل مجاني وتنازلات مجانية (...) والإسرائيلي أصلاً لا يرد عليها».
وذهب أبعد من ذلك، مطالباً الحكومة بـ«أن تتخذ قراراً فيه شيء من التصدي»، وأن «تلغي بعض قراراتها ضدّ المقاومة»، مبيناً أن «هذه فرصة عظيمة لنكون موحدين معاً»، ومتمنياً «من شركائنا في الوطن أن يعطوا الأولوية لنكون صفاً واحداً لتلتزم إسرائيل بالانسحاب، ونبدأ بإنقاذ لبنان وتوقف العدوان، بعدها اطرحوا ما شئتم».
وفي الختام، أكد الشيخ قاسم أن «هذه المقاومة مستمرة، والميدان هو ساحة الشرف»، مشدداً على أن «الكلمة الآن للميدان، ونحن لها».

