
أعلن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، عن سعيه لعودة أبناء الجنوب إلى بلداتهم، بالتزامن مع مبادرة كان قد أطلقها للتفاوض المباشر مع إسرائيل، التي كرّرت عدم رغبتها بالتفاوض في الوقت القريب.
وأكد عون، خلال لقائه وفداً من بلدة علما الشعب الجنوبية، تضامنه مع أهالي البلدة «في الظروف الصعبة التي يمرون بها، مع سائر أبناء الجنوب».
وأيّد رئيس الجمهورية «رغبتهم في العودة إلى بلدتهم والصمود فيها»، واعداً بالسعي إلى تحقيق هذه الرغبة «شرط ضمان سلامتهم وعدم التعرّض لمنازلهم وممتلكاتهم».
-
وفد من بلدة علما الشعب يلتقي عون (رئاسة الجمهورية)
إلى ذلك، التقى عون، في قصر بعبدا، اليوم، السفير الفرنسي لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، وعرض معه تطورات الوضع في لبنان والمنطقة «والجهود الفرنسية للوصول إلى حلول توقف التصعيد المستمر»، وفق رئاسة الجمهورية.
الرئيس جوزاف عون اجرى مع السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو جولة افق تناولت تطورات الوضع في لبنان والمنطقة والجهود الفرنسية للوصول الى حلول توقف التصعيد المستمر pic.twitter.com/d0xf57W63G
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 17, 2026
وكانت مصادر مطلعة قد أكّدت لـ«الأخبار» أنّ الحديث عن حراك افتراضي لترتيب مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، هو «أقرب إلى تقديرات، وما يميّزها هو هرولة السلطة اللبنانية في اتجاهها، علماً أنّ كيان الاحتلال لا يُريدها في المدى المنظور، قبلَ فرض الواقع الذي يريده بقوة النار، ما يسمح له بفرض وقائع سياسية».
وكان رئيس الجمهورية قد أطلق مبادرةً تنصّ، أولاً، على إرساء هدنة كاملة مع وقف كل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان. وثانياً، المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
ومن ثمّ تقوم هذه القوى، وفق عون، «بالسيطرة فوراً على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة كل سلاح فيها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها».
وبحسب مبادرة عون، «يبدأ لبنان وإسرائيل، بالتزامن، مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».
لكن وزير خارجية العدو الإسرائيلي، جدعون ساعر، أكّد، أنّ تل أبيب «لا تعتزم إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة»، مشدداً على ضرورة أن «تتخذ بيروت خطوات جدية لمنع حزب الله من إطلاق النار على إسرائيل».

