
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن أن المقاومةَ مستمرة مهما بلغت التضحيات، مشدّداً على أن الميدان هو الذي يحسم لمعركة.
وقال قاسم، في رسالة وجّهها، مساء اليوم، إلى مجاهدي المقاومة الإسلامية: «إن مواجهتكم للعدوان الإسرائيلي الأميركي هو من أشرف الأعمال، وأعلاها مكانة عند الله تعالى، وعند المؤمنين بحق الإنسان لأن يعيش حراً عزيزاً وكريماً».
وأضاف: «ساحات جهادكم تشهد بأنكم أبطال الوغى، وشجعان الميدان (...) تواجهون الإجرام الهمجي الصهيوني، والطغيان المتوحش الأميركي، والغرب اللاهث لدور وحصة على سيل الدماء الطاهرة، والتخاذل الخائف أو الخائن الباحث عن حياة التبعِية والذل... تواجِهون شياطين الأرض بنور الإيمان والجهاد، وأنتم ثابتون لا تَهزكم الزلازل».
نحن في موقع الدفاع المشروع
وأكد قاسم «أن حزب الله ومقاومته الإسلامية في موقع الدفاع المشروع، في معركة العصف المأكول، وفي الدفاع لتحرير الأرض ورفض الاستسلام وحماية الوجود واستقلال الوطن». وتابع متوجهاً إلى المجاهدين: «هذا بيرق الحق يرتفع بكم، وبجهاد أهل المقاومة والمؤمنين بها وبصبرهم وتضحياتهم العظيمة. سيسجل التاريخ كما سجّل الحاضر أنّكم شعلة التضحية والعطاء الإنساني النبيل، وأنكم قاومتم في أصعب الظروف، بأعلى درجات الثقة والاطمئنان بالنصر، ومنع الأعداء من تحقيق أهدافهم».
وشدّد قاسم على أنّ «معكم يا أنوار المقاومة لن تسقط لنا راية. معكم يا رواد الحرية سيسقط الطغاة. معكم يا حماة الديار نضمن مستقبل أجيالنا».
خيارنا المواجهة
وأكد أن «خيارنا في مواجهة العدوان بعد خمسة عشر شهراً من إفساح المجال أمام الدبلوماسية بصبر وتحمل، كشف أموراً مِنها، شجاعة المقاومة وأهل المقاومة في صبرهم ودقة التزامهم بالمواثيق والعهود. شجاعة المقاومة في صد العدوان في التوقيتِ المناسب. مستوى الإعداد المُتقن للمعركة، بغموض القدرة وحدودها وانتشارها، وعدم الحاجة إلى الثبات في الجغرافيا، ومرونة الانتقال للمقاومين من أي مكان في لبنان إلى خطوط المواجهة الأمامية للالتحامِ مع العدو. مفاجأة العدو بإبطال مفاجأته ومعرفتنا بخطته العدوانية والإعداد لمواجهته».
الحل إيقاف العدوان
كما شدّد قاسم على أن «الحل المتاح هو إيقاف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة والإفراج عن الأسرى وعودة أهل القرى والمدن إلى بيوتهم مع بدء الإعمار، وبإمكاننا ذلك».
وختم الأمين العام لحزب الله رسالته بالتأكيد على أن «المقاومةَ مستمرة في ميدان الشرف مهما بلغت التضحيات والميدان هو الذي يحسم لمعركة».

