
دعت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، إلى «تفكيك بنية» حزب الله الاقتصادية والاجتماعية، مرحّبةً بـ«انفتاح لبنان على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل».
وقالت بلاسخارت، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، اليوم: «سرعان ما تلاشت الآمال في أن يبقى لبنان بمنأى عن الحرائق المستعرة في المنطقة، عندما شنّ حزب الله هجوماً على إسرائيل في الساعات الأولى من 2 آذار، ناشراً بذلك شرارات لا تزال تحرق لبنان وتشعل ألسنة اللهب فيه».
وأعربت عن اعتقادها بأن «الرهان على تسوية إقليمية لحلّ مشاكل لبنان سيشكّل خطأً جسيماً»، معتبرةً أنه «رغم استمرار الجهود الدبلوماسية بلا انقطاع، يجب على لبنان أن يركّز بشكل عاجل على ما يمكن القيام به على المستوى الداخلي، بما في ذلك وضع خارطة طريق شاملة لمعالجة مسألة مستقبل حزب الله».
ورأت بلاسخارت أن «هذه الخارطة يجب ألّا تقتصر على سلاح حزب الله فحسب، بل يتعيّن أن تشمل أيضاً شبكاته المالية وبنيته الاجتماعية، وأن تتشارك في وضعها جميع مؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية».
ودعت المنسّقة الأممية إلى «اتّخاذ إجراءات سريعة وحاسمة بشأن الأهداف المؤجّلة منذ زمن، بما فيها وضع استراتيجية للأمن الوطني، وإطلاق شكل من أشكال الحوار بين مختلف الأحزاب السياسية، وتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمّشة، والتخطيط لليوم التالي فيما يخص مقاتلي حزب الله».
وشدّدت على أن «مسألة تعزيز قدرات الجيش اللبناني يجب أن تحظى بذات القدر من الأهمية»، مشيرةً إلى أن «الواقع الأليم بين أيدينا هو أنه، رغم دوره الذي لا غنى عنه في ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، ما زالت القوّات المسلّحة اللبنانية تواجه فجوة هائلة بين الموارد المتاحة والمهام الملقاة على عاتقها».
ولفتت بلاسخارت إلى أن «ذلك يتطلّب زيادة كبيرة وملموسة في الدعم الدولي، إلى جانب إعادة ترتيب الأولويات المالية داخل لبنان»، مؤكّدةً أن «وجود جيش لبناني قوي وذو مصداقية يجب أن يشكّل أولوية مشتركة».
إلى ذلك، رحّبت بلاسخارت بـ«انفتاح لبنان على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل»، زاعمة أنّ «لدى مختلف الطوائف والانتماءات الدينية والسياسية استعداد واضح للتخلّي عن المقاومة المسلحة لصالح الدولة».

