
أعلن رئيس الحكومة، نواف سلام، أن الأولوية اليوم هي وقف الحرب، معتبراً أن «ربط لبنان بحسابات إقليمية أكبر منه لا يحميه».
وقال سلام، في كلمة له مساء اليوم، إن «الدولة اللبنانية هي المرجعية الحاضنة وهي موجودة وحاضرة تعمل في كل أنحاء الوطن لتأمين مراكز الإيواء لأهلنا النازحين»، لافتاً إلى أنها «تعمل مع الأشقاء العرب وفي عواصم العالم على حشد كل الطاقات لوقف الحرب بأسرع ما يمكن وعلى توفير متطلبات الإغاثة».
وشدد على أنه «لا يجوز بعد اليوم قلب الوقائع أو رمي المسؤولية على الدولة، فيما الدولة لم تكن هي من اتخذ قرار الإسناد الأول، ثم الإسناد الثاني، فجاءت النتيجة مزيداً من الخراب والدمار والنزوح والانكشاف، فيما تُركت الدولة، واللبنانيون جميعاً، لتحمل المسؤولية»، على حد تعبيره.
ولفت سلام إلى أن «خطاب التخوين مرفوض، لأنه يفتح جبهة داخلية تستفيد منها إسرائيل أولاً واخيراً»، معتبراً أن حماية لبنان «تقتضي استعادة قرار الحرب والسلم وأيضاً فك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لحروب الآخرين التي تتجاوز مصلحته».
كلمة رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام:
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) March 19, 2026
يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام وقلوب اللبنانيين مثقلة بالقلق. لكن معنى العيد يبقى أعمق من الألم، لأنه يذكرنا بأن بعد الصبر رجاء، وأن المجتمع حين يتضامن، يستطيع أن يتجاوز أصعب الصعاب، وكذلك حال الوطن حين تتوحد إرادتُهُ،
فالعيد… pic.twitter.com/qAzPzNljel
ورأى أن «ربط لبنان بحسابات إقليمية أكبر منه لا يحميه، بل يضاعف الكلفة عليه ويمنح إسرائيل الذريعة لتوسيع عدوانها»، مؤكداً أن «أولوية لبنان اليوم هي وقف الحرب، ووقف التدمير، ووقف النزوح، وحماية المدنيين، وتأمين العودة، وإطلاق إعادة الإعمار».
وتابع سلام: «إن استعادة الدولة ليست ضد أحد، ولا استهدافاً لأحد، بل هي حماية للجميع»، معتبراً أن «لا مستقبل للبنان إذا بقي نصف دولة ونصف ساحة».
وشدّد رئيس الحكومة على أن «لبنان ليس ملكاً لاحد، بل وطن لجميع أبنائه. يتسع للجميع، ويقوم على المساواة بين جميع اللبنانيين في الحقوق والواجبات، لا على منطق الامتياز أو الغلبة. فلا أحد فوق الدولة، ولا أحد خارجها، ولا أحد يملك أن يحتكر الوطنية أو يختصر لبنان بنفسه أو بخطابه».

