
أكد التحالف الوطني للإنقاذ والتغيير أن المرحلة الراهنة تفرض مواجهة العدوان على لبنان وشعوب المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقال التحالف، في بيان اليوم، إن «التحالف الصهيوأميركي يواصل تصعيد عدوانه الشامل ضد لبنان وشعوب فلسطين والعراق وإيران، بعد جريمة الإبادة النكراء التي ارتكبها في غزة، وذلك بهدف إسقاط إيران دولةً وشعباً وفرض هيمنته الشاملة على جميع دول غرب آسيا».
وأشار البيان إلى أن هذا «التحالف لا يخفي أهداف عدوانه الوحشي، والمتمثلة بتصفية قضية فلسطين، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى، والسيطرة على مصادر النفط والغاز في جميع بلدان الخليج، بما يسهم في تشديد الحصار على الصين».
وأدان «العدوان المتمادي على دول المنطقة وشعوبها»، مشيداً بـ«صمود لبنان وفلسطين والعراق شعباً ومقاومةً، وإيران شعبًا ودولةً وقوى مسلحة». كما حيّا «بصورة خاصة صمود وبطولة المقاومين في جنوب لبنان، والتضحيات الكبيرة التي تقدمها بيئة المقاومة في مختلف ميادين المواجهة».
في المقابل، انتقد التحالف ما وصفه بـ«إصرار السلطة على اتباع نهج اللهاث وراء سراب التسوية مع إسرائيل»، لافتاً إلى أن ذلك يترافق مع «تقديم تنازلات مجانية في وقت يوسّع فيه العدو نطاق عدوانه، ويعمل على تدمير الجسور لفصل جنوب لبنان عن سائر المناطق، مع استخفافه بهذه التنازلات».
ورأى التحالف أن «العدو يسعى إلى دفع السلطة للاصطدام بالمقاومة، والتسبب باندلاع حرب أهلية»، محذراً من خطورة هذا المسار على الاستقرار الداخلي.
كما أدان «استمرار السلطة في رهاناتها الخائبة على مفاوضة العدو، والرضوخ لإملاءات قيادة العدوان في الولايات المتحدة وأتباعها في دول المنطقة»، داعياً إلى «إعلان خروج لبنان كلياً من جميع المساعي التفاوضية الجارية قبل وقف العدوان وانسحاب جميع القوات الغازية».
وشدد البيان على ضرورة «استكمال إيواء النازحين ورعايتهم، واستعادة التنسيق مع المقاومة دفاعاً عن الشعب والأرض، بما يتوافق مع مصلحة لبنان العليا وأحكام الدستور»، مؤكداً أن «حماية وحدة الشعب وسيادة الدولة تبقى أولوية تتقدم على أي اعتبار آخر».
وختم التحالف بيانه بالتأكيد أن «لبنان يواجه معركة وجودية ومصيرية مع عدوه التاريخي»، داعياً جميع القوى الوطنية إلى «دعم صمود الشعب والمقاومة والجيش بكل الإمكانات، حفاظاً على الوحدة الوطنية والحرية والسيادة».

