
استنكر الحزب السوري القومي الاجتماعي قرار الحكومة عبر وزارة الخارجية، طرد السفير الإيراني، معتبراً أنه يأتي «ضمن مسار سياسي اعتمدته الحكومة خلال العام الماضي»، يهدف إلى «تحويل لبنان إلى ساحة توتر داخلي ودفعه نحو حافة الانقسام».
وأضاف أن هذه السياسات تقوم على «التضييق على المقاومة وزرع الشقاق بين اللبنانيين»، وفق ما ورد في بيان صادر عن عمدة الإعلام في الحزب، اليوم الأربعاء.
ورأى البيان أن «الدولة التي تقدم على طرد سفير دولة بعينها، في حين تُبقي على تمثيل دبلوماسي لدول داعمة للعدو أو متورطة في الاعتداء على شعوب المنطقة، إنما تمارس سياسة انتقائية تفتقر إلى الاتساق»، مشيراً إلى أن هذا النهج «يضعف مصداقية موقف الدولة السيادي، ويطرح علامات استفهام حول معاييرها في تحديد الأصدقاء والخصوم».
وحمّل الحزب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة «المسؤولية الكاملة عن هذا القرار»، معتبراً أنه «يضع لبنان في مواجهة القوى التي تتصدى للعدوان الصهيوني»، كما حذر من أن هذا الخيار «يفتقد إلى الحكمة» ويشكّل «خياراً مدمراً يفتح الباب أمام مشاريع التفتيت والتقسيم والاحتلال».
وفي المقابل، حيّا الحزب موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يؤكد «حرصه الدائم على وحدة لبنان وصون علاقاته مع الدول الصديقة والداعمة»، معتبراً أن «هذا الموقف يشكل ضمانة سياسية أساسية، إلى جانب الضمانة السيادية التي تمثلها معادلة الجيش والشعب والمقاومة».
وختم البيان بالتأكيد على التمسك بوحدة لبنان وسيادته، داعياً إلى عدم تنفيذ القرار أو أي قرار «تحت ضغط خارجي»، واعتماد سياسات تحفظ الاستقرار الداخلي وتحصّن البلاد في مواجهة التحديات.

