
على ملعب المنارة استضاف نادي النجمة، أمس السبت، نحو 100 طفل نازح من المدارس التي تحوّلت إلى مراكز إيواء في حصة تدريبية متكاملة، ضمن مبادرة رياضية تهدف إلى التخفيف من آثار الحرب على الأطفال ومنحهم مساحة للعب والتفاعل.
في هذا الإطار، أوضح رئيس الألعاب في النادي، باسم محمد، أنّ «المبادرة تأتي استكمالاً لدور النادي منذ بداية الحرب، بعد فتح مركز إيواء»، مشيراً إلى أنّ «الأطفال شاركوا في حصة تدريبية استمرت ساعة ونصف الساعة بإشراف مدربي النادي».
نادي النجمة ينظم حصة تدريبية لـ100 طفل من أبناء النازحين على ملعبه في المنارة، من ضمن مبادرة اجتماعية رياضية، إنما لم تخل من التحديات pic.twitter.com/Z5UGER91lT
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) March 29, 2026
ولشرح سبب توجه النادي لإقامة هذا النشاط قال محمد: «أردنا إخراجهم من أجواء الحرب وتفريغ طاقتهم، عبر نشاط رياضي في الهواء الطلق»، كما تندرج المبادرة ضمن «مسؤولية النادي تجاه المجتمع، من خلال تعريف الأطفال على النادي ومدربيه، والتعرّف إليهم أيضاً».
لكل طفل الحق في الحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم، رغم الظروف الصعبة
وأكد أهمية الرياضة في تنمية شخصية الأطفال، لافتاً إلى أنّ «الضغوط التي يعيشها النازحون، وضيق المساحات في مراكز الإيواء، تجعل من هذه الأنشطة فرصة ضرورية للاحتكاك الاجتماعي واستعادة بعض التوازن النفسي».
تحدّيات لوجستية وأمنية
على الرغم من سلاسة التنظيم داخل الملعب، أشار محمد إلى وجود تحدّيين رئيسيين واجها القائمين على المبادرة، يتمثّلان في «تأمين وسائل النقل للأطفال من مراكز الإيواء إلى الملعب، إضافة إلى هواجس الأمن والسلامة». وأوضح أنّ «نقل هذا العدد من الأطفال في ظل ظروف غير مستقرة يشكّل مسؤولية كبيرة، في ظل احتمال التعرّض لاعتداء إسرائيلي في أي وقت».
الرياضة كمساحة أمل
من جهته، شدّد قائد فريق النجمة قاسم الزين على أهمية منح الأطفال النازحين شعوراً بالأمان وفرصة للحياة، مؤكداً أنّ كرة القدم تشكّل متنفساً أساسياً لهم. وقال: «نعرف أنّ معظم الأطفال يحبّون الفوتبول، لذلك أردنا أن يعيشوا هذه الأجواء، وأن نساعدهم على الخروج من تأثيرات الحرب».
لكل طفل الحق في الحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم، رغم الظروف الصعبة
وأشار إلى أنّ المبادرة قد تفتح الباب أمام اكتشاف مواهب جديدة، مؤكداً أنّ لكل طفل الحق في الحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم، رغم الظروف الصعبة.
فرح يختصر المشهد
على أرض الملعب، بدت الفرحة واضحة على وجوه الأطفال خلال النشاط، فيما عبّر الأهالي عن امتنانهم لهذه المبادرة. وقالت إحدى الأمهات النازحات إنّ ما يقدّمه النادي يفوق الوصف، مضيفة أنّ ابنتها تقضي وقتها في اللعب بسعادة.
وأكدت أنّ الأجواء ساهمت في التخفيف من الطاقة السلبية لدى الأطفال، معتبرةً أنّ النادي بات بمثابة «منزل» لهم في هذه المرحلة، معربة عن أملها بالعودة إلى منزلها قريباً، ومواصلة زيارة النادي مستقبلاً.

